حوارات و تقارير

تطور مهنة المسحراتي في مصر خلال شهر رمضان.. بلال ابن رباح أول من عمل بها

أسماء صبحي

ارتبطت مهنة المسحراتي بهذا الشهر الكريم، فمنذ عهد الرسول، وكان بلال بن رباح “رضى الله عنه” أول مسحراتى في التاريخ الإسلامي. إذ كان طوال الليل يجوب الشوارع والطرقات لإيقاظ الناس للسحور بصوته العذب. وكان المصطفى يقول إن بلالًا ينادى فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم، وكان ابن أم مكتوم هو الذي يتولى أذان الفجر.

مهنة المسحراتي

تقول أميمة بكر، الخبيرة في التراث، إنه منذ ذلك التاريخ وأصبح المسحراتى مهنة رمضانية. وقد اشتهر من أرباب هذه المهنة الزمزني في مكة. حيث كان يصعد إلى المئذنه ليعلن بدء السحور حاملًا قنديلين كبيرين كي يشاهده من لا يسمع النداء.

وأضافت بكر: “اما في مصر فكان أول من قام بمهمة إيقاظ الناس للسحور هو الوالي عنتبة بن اسحاق سنة 832هـ. وكان يسير على قدميه من مدينة العسكر في فسطاط مصر القديمة، حتى مسجد عمروبن العاص تطوعاً”.

وتابعت بكر، إنه كان ينادي “عباد الله تسحروا فان في السحور بركة”. ومنذ تلك الفترة أصبحت مهنة المسحراتى في مصر تلقى احتراماً وتقديراً بعد أن قام بها الوالي بنفسه.

وأوضحت أنه فى العصر العباسي كان المسحراتى ينشد شعرا شعبياً يسمى القوما. وربما كان ذلك عائدًا إلى ازدهار فن الشعر في هذا العصر. وفي العصر المملوكي كادت مهنة المسحراتي أن تختفي تماماً لولا أن الظاهر بيبرس أعادها.

تطور المهنة

ولفتت الخبيرة في التراث، إلى أن المهنة طورت بعد ذلك على يد أهل مصر؛ حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها بدلاً من استخدام العصا. هذه الطبلة كانت تسمى “بازة” وهي صغيرة الحجم يدق عليها المسحراتي دقات منتظمة.

وقالت: “ثم تطورت مظاهر المهنة فاستعان المسحراتي بالطبلة الكبيرة التي يدق عليها أثناء تجوله بالأحياء وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة. ثم تطور الأمر إلى عدة أشخاص معهم طبل بلدي وصاجات برئاسة المسحراتي. ويقومون بغناء أغان خفيفة حيث شارك المسحراتي الشعراء في تأليف الأغاني التي ينادون بها كل ليلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى