حوارات و تقارير

الهدنة بين غزة واسرائيل والمبادرة المصرية وتحولات المنطقة العربية في غزة وفلسطين والضفة الغربية

 

كتب / حاتم عبدالهادى

لعبت مصر دوراً ملموساً على جميع الأصعدة العربية والإقليمية والدولية لإحتواء الإنفجار داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة؛ وفى الحرب بين غزة والصهاينة؛ فمنذ اللحظة الأولى لإندلاع الإشتياكات بين رجال المقاومة الفلسطينية والصهاينة قامت مصر بإرسال وفد أمنى رفيع المستوى إلى غزة وفى الداخل الفلسطينى المحتل ؛ كما قامت بدور فاعل في الضغط على أمريكا ودول العالم ؛ لوقف نزيف الدماء والإعتداء على المدنيين من قبل الصهاينة وتدمير المنازل الفلسطينية والبنية التحتية؛ كما قامت بفتح معبر رفح البرى لتقديم المساعدات والدعم والمساندة للشعب الفلسطينى في غزة .

وانطلاقاً من مسئولية مصر وقبادتها وشعبها وقواتها المسلحة فتحت المعبر مرة ثانية للجرحى والمصابين ؛ وخرجت مصر ببيان تاريخى مفاده : ” إن الإعتداء على سيارات الإسعاف التى تنقل الجرحى والمصابين هو اعتداء على الجيش المصرى وهو ما يستوجب التدخل والرد المباشر والتعامل مع ذلك بكل قوة وحسم” .

وهو البيان التاريخى الذى رضخت له القيادة الصهيونية وجيش الإحتلال وهو موقف تاريخى يحسب لمصر الباسلة وقيادتها الحكيمة .

كما قام الرئيس المصرى البطل / عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بالإعلان عن دعم مصر لإعمار غزة بمبلغ نصف مليار دولار؛ على أن تتولى الشركات المصرية اعادة اعمار غزة لتعود مصر لتقود المنطقة العربية ؛ وهو الأمر الذى فعلته وتفعله في سوريا الآن لإعادة الإعمار بإياد مصرية؛ ؛ كذلك في ليبيا والعراق؛ ولقد رأيناها دورها في المسألة السودانية مع فرنسا من أجل مآذرة السودان الشقيق وجدولة ديونه واعادة تعافى الإقتصاد السودانى كما قدمت من قبل المساندة والدعم لكثير من الدول الإفريقية انطلاقاً من دورها التاريخى تجاه المنطقة العربية والإفريقية والشرق الأوسط .

ولقد قامت مصر بكل الجهود التى لم يستطع مجلس الأمن حتى استصدار بيان لإدانة اسرائيل فقامت مصر وفى العلن وعلى مراى من آذان وأسماع العالم بالضغط على الصهاينة لوقف نزيف الدماء وقدمت مبادرة لوقف اطلاق النار وإلا فإن المنطقة العربية والشرق الأوسط على فوهة بركان وانفجار لتتوسع الحرب في المنطقة العربية كلها خاصة وقد رأينا المساندة كذلك من قبل الأردن ولبنان والمملكة العربية السعودية .

لقد تيقظ العالم بعد 11 يوماً ليقولوا لا للعدوان ؛ لكن مصر منذ الدقيقة الأولى وقفت واستطاعت في النهاية فرض الهدنة من خلال مشروع لحل الدولتين وعودة الحدود إلى ما قبل عام 1967م واعتبار القدس عاصمة لفلسطين وهو ما سنراه في المفاوضات لاحقاً .

لقد أذهلت المقاومة الفلسطينية العالم ؛ لكن حماس المقاومة هذه المرة أعقبه انتفاضة في الضفة الغربية وفى كل المدن الفلسطينية في الداخل الفلسطينى وهو ما أربك معنويات الصهاينة ؛ كما أن القوة التى ظهرت بها المقاومة والدقة في تصويب أهدافها قد قلبت ميزان القوى لتنتصر المقاومة العربية في فلسطين بمساندة غير مباشرة من مصر؛ وبدعم علنى من مصر؛ وبإرادة مصرية جعلت أمريكا توكل ملف الحرب في غزة إلى القيادة والدبلوماسية المصرية التى أبدت تفوقاً ؛ وبات العالم ينظر للدور المصرى بصورة أكثر هيبة من جديد.

إن التحولات التى تشهدها المنطقة سوف تعيد الحسابات في المنطقة العربية والشرق الوسط بعد ان قامت مصر من جديد بعد محاولات خفافيش الظلام النيل من هيبتها لكن ارادة الله وقوة الجيش وحكمة القيادة قد اعادت للمنطقة العربية بقيادة مصر الهيبة العربية من جديد .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى