تاريخ ومزارات

الرحلات والألعاب.. مظاهر التسلية والترفيه عند قدماء المصريين

أسماء صبحي 

كان المصريون القدماء يهتمون بالتسلية والترفيه. فقد عرفوا كيف يشغلون أوقات فراغهم بالنزهات ورحلات الصيد، والألعاب المنزلية. وقد اهتم أهل وادي النيل بممارسة الرياضة بكل أنواعها، ولكن لم تكن تمارسها جميع طبقات المجتمع. وعموما كانت تؤدى باعتبارها نمطاً من التسلية والترويح عن النفس.

ولقد قدمت لنا كل الرسوم والنقوش البارزة المتعلقة بكل فترات مصر التاريخية. مشاهد تمثل الشباب وهم يؤدون تمرينات وتدريبات رمي الرمح. أو المصارعة، أو المقاتلة بواسطة العصى. وفي واقع الأمر إن كل ذلك لم يكن سوى مجرد تسلية ولهو. سواء بالنسبة للمتسابقين أو بالنسبة للمشاهدين.

التجمع حول المآدب الكبري

وقد عرف المصريون القدماء نمطا آخر من التسلية وهو التجمع حول المآدب الكبري. حيث كانت تؤدى بوجه خاص بعض الرقصات، ويستمعون للموسيقى. وهكذا نستطيع أن نري الرجال والنساء مجتمعين لدى أصدقائهم أو معارفهم المضيفين في قاعات الطعام الكبري. وأحيانا كان يخصص مكان للرجال وآخر للنساء في ناحية أخرى.

وتظهر النساء في هذه المناسبات يتحلين بأجمل مجوهراتهن وأروع مصاغهن. وأثناء تناول الطعام وتبادل الأحاديث كان المدعوون يشاهدون عروض الراقصات وينصتون إلى عزف الموسيقى والمغنيات. ويلاحظ بصفة خاصة تدفق كميات الشراب بشكل فائق الحد في مثل تلك المآدب الكبرى.

التسلية والترفيه عند الملوك

ولم يكن المصريون يحتسون المشروبات الروحية خلال الولائم الكبري فقط. ولكنهم كانوا يجدونها متوافرة بالحانات والملاهي العامة. وغالباً لم يقتصروا على شرب النبيذ فقط، ولكنهم اعتادوا كذلك على تناول الجعة. أما الملوك وكبار الشخصيات فكان لديهم بعض المهرجين الهزليين. والذين كانوا غالباً من الاقزام الذين جلبوا من اثيوبيا. ومن خلال قصة “خوفو والسحر” نرى الملوك كانوا إذا ما شعروا بالملل يطلبون من أفراد حاشيتهم أن يقصوا عليهم حكايات تفيض بالعجائب والأساطير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى