حوارات و تقارير

باحثة في الآثار تتحدث عن محاولات فك رموز “حجر رشيد” ودوره في كشف غموض الحضارة المصرية

أسماء صبحي 

حجر رشيد له أهمية تاريخية كبيرة لأنه ضم مفاتيح اللغة المصرية القديمة. ولولاه لظلت الحضارة المصرية غامضة لا ندري عن أمورها شيئًا. لأننا لا نستطيع أن نقرأ الكتابات التي دونها المصريين القدماء على آثارهم.

اكتشاف حجر رشيد

ومن جهتها، قالت إيمان الجنزوري، باحثة في الآثار المصرية، إنه تم اكتشاف حجر رشيد عام ١٧٩٩م. أثناء قيام الحملة الفرنسية بحفر خندق حول قلعة “سان جوليان” بالقرب من رشيد إحدى مدن محافظة البحيرة.

وأضافت الجنزوري، أن حجر رشيد محفوظ حاليًا في المتحف البريطاني. وهذا طبقًا لمعاهدة الإسكندرية التي اقتضت بتسليم الفرنسين جميع القطع الأثرية التي تم اكتشافها أثناء وجود الحملة الفرنسية في مصر. وكان من ضمنها حجر رشيد.

وأشارت إلى أن الحجر من البازلت الأسود غير منتظم الشكل. يبلغ ارتفاعه ١١٣سم، وعرضه ٧٥سم، وسمكه ٢٧.٥سم، وقد فقدت أجزاء من أعلاه وأسفله. وسجل المرسوم بثلاث خطوط وهي “الهيروغليفية، الديموطيقية، اليونانية”. وأوضحت أن تاريخ تسجيل النص على الحجر يرجع إلى عهد بطليموس الخامس.

محاولات فك رموز الحجر

وعن محاولات فك رموز حجر رشيد، أضافت الجنزوري، أن نابليون قام بعمل عدة نسخ منه لتكون في متناول المهتمين بالحضارة المصرية. وجاءت أولى الخطوات الهامة في مجال الخط الهيروغليفي على يد العالم الإنجليزي “توماس يونج”. والذي افترض أن الخراطيش تحتوي على أسماء ملكية، واعتمد على نصوص أخرى متشابهة كالمسلة التي عثر عليها في فيلة.

وتابعت: “بعد ذلك جاء “شامبليون” وأخذ نسخه من الحجر. واعتمد في فك رموز الحجر على خبرته الطويلة في اللغة اليونانية القديمة، وفي اللغات القديمة بوجه عام. وبعد الدراسات والمحاولات تمكن شامبليون من أن يتعرف على القيمة الصوتية لكثير من العلامات. وفي عام ١٨٢٢ أعلن شامبليون على العالم من باريس أنه تمكن من فك رموز اللغة المصرية القديمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى