تاريخ ومزارات

شاعر قبيلة ضُبيعة الذي حمل رسالة قتله بيده..أصل الحكاية!

دعاء رحيل

تناقلت قصة قديمة عبر عرب قدماء لشاعر عرف في العصر الجاهلي وكان له قصة خاصة عند مقتله ولقب بالشاعر الذي حمل رسالة قتله بيده وقد تناقلت القبائل العربية هذه القصة في حديثها ولأخذ العبرة منها.



من هو الشاعر الذي حمل رسالة قتله بيده

 


يعد الشاعر الذي حمل رسالة قتله بيده هو الشاعر طرفة بن العبد، وهو من شعراء العصر الجاهلي كانت قصة مقتله من القصص المشهورة والغريبة التي عرفها التاريخ العربي، حيث حمل هذا الشاعر رسالة قتله بيده بعد أن ذهب إلى الملك عمرو بن هند ملك الحيرة، مع خاله الملتمس وكان معهم رسالة إلى المكعبر وهو عامل الملك في عمان والبحرين حيث طلب الملك من المكعبر قتلهما دون علمهما بذلك، ولكن خال طرفة بن العبد عرف هذه المكيدة وغير اتجاهه، كما ونصح طرفة بن العبد بقراءة الرسالة لمعرفة مضمونها، ولكن لم يسمع من خاله ومضى نحو موته.

وفاة الشاعر

تعود أحداث قصة وفاة الشاعر الذي حمل رسالة موته بيده، إلى نهاية العصر الجاهلي حيث توجه طرفة بن العبد إلى ملك الحيرة عمرو بن هند، وكان خاله المعروف بالملتمس الضبعي عاملا عند الملك. وكان طرفة معجب بقبيلته ويتفاخر بها، كما كان يتبختر في مشيته وقد نقل الوشاه للملك عمرو بن هند أن طرفة قد هجاه. فمر على الملك وهو يمشي متبخترا فنظر إليه نظرة غضب، وكان خاله شاهدا فحذر طرفة من نظرة الملك إليه فقال له: “يا طرفة إني أخاف عليك من نظرته إليك”. فقال طرفة: “كلا”.

فحمل الملك عمرو بن هند برسالة مغلفة إلى المكعبر وهو عامل عند الملك في البحرين وعُمان وأرسلها مع طرفة بن العبد وخاله، وهما في الطريق إلى المكعبر قابلا شيخا حذرهما بما يوجد في الرسالة، ولكن الملتمس الضبعي لم يكن يعرف القراءة، فجاء بغلام من الحيرة ليقرأ لهما الرسالة، وكان مضمون الرسالة هي “باسمك اللهم.. من عمرو بن هند إلى المكعبر.. إذا أتاك كتابي هذا من المتلمّس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حياً”، وقام الملتمس بإلقاء الصحيفة في النهر، وطلب من طرفة الاطلاع على الرسالة وما يحتويها فرفض طرفة ذلك، وسار إلى البحرين ليعطي الرسالة إلى المكعبر، وعندما اطلع على الرسالة أمر طرفة بالهرب بسبب صلة القرابة والنسب بينهما لكن طرفة رفض ذلك، فقام الوالي بحبسه وبعث رسالة لعمرو بن هند أنه لا يريد قتله، فقام ملك الحيرة بإرسال رجل ليأتي بطرفة إليه فقال له: “إني قاتلك لا محالة.. فاختر لنفسك ميتة تهواها”، فقال طرفة: “إن كان ولا بدّ أفصدني”.



من هو طرفة بن العبد

 


هو الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن وائل البكري أحد شعراء المعلقات، ولد وكبر في إقليم البحرين، وكانت ولادته في سنة 543 ميلادي، وكان ينتمي إلى أسرة تحب الشعر، وقد ولد طرفي يتيماً فتربى على يد أعمامه، وعاش طفولته في اللعب والسكر والترف والتمتع بملذات الدنيا، وطاف العديد من البلاد في جزيرة العرب، ثم عاد إلى قبيلته ليعمل في رعي الإبل، ولكن سرعان ما اشتاق إلى حياة الترف فعاد إليها، توفي 569 ميلادي في قصة غريبة ومشهورة عندما أمر ملك الحيرة بقتله من خلال رسالة بعثها إلى المكعبر. [1]


ينحدر طرفة بن العبد إلى أسرة أدبية معروفة، فقد كان من أشراف القوم وأعلاهم ومن خلال النقاط نستعرض عدداً من المعلومات الخاصة بحياة طرفة بن العبد:

الاسم الكامل: طرفة بن العبد بن سفيان بن مالك بن بكر بن وائل البكري.
اسم الأب: العبد بن سفيان.
اسم الأم: وردة بنت عبد المسيح
اللقب: طرفة بن العبد.
الكنية: أبو عمرو.
تاريخ الميلاد: ولد طرفة سنة 539م.
مكان الولادة: شبه الجزيرة العربية/ البحرين.
الإقامة: عاش متنقلاً بين بلدان شبه الجزيرة العربية.
الجنسية: عربي.
العرق: عربيّ
الأبناء: لا يوجد.
اللغة الأم: العربية.
العمل:شاعر جاهلي.
تاريخ الوفاة: 569م.
العمر: 26 عاماً.

 



أصل الشاعر طرفة بن العبد

 

 


يرجع نسب الشاعر طرفة بن العبد إلى عائلة وقبيلة عريقة من القبائل العربية، وهي قبيلة ضبيعة بن قيس، وتعود هذه القبيلة إلى فرع من فروع ربيعة، وهي من القبائل العدنانية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، وقد عاش أفراد هذه القبيلة في أماكن مختلفة، وكان لهم تكوين في البحرين وأركان من شبه الجزيرة العربية، كما واحتضنت قبيلة ضبيعة العديد من الفرسان والشعراء من ضمنهم الشاعر طرفة بن العبد، واخته الشاعرة الخرنق بن العبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى