النائب أحمد رسلان يكتب: الهدف و المعنى و المعطلات
بينما نركض في مضمار الحياة، كثيرًا ما نقع في فخ “الالتفات” الذي يستنزف طاقتنا دون جدوى.
إن النظر المستمر إلى الماضي—بآلامه أو حتى بأمجاده—يجعلنا نعيش في “مقبرة” الزمن، حيث لا نملك القدرة على تغيير ما حدث، بل نفقد فقط قدرتنا على التأثير في الحاضر.
أما النظر الدائم إلى الآخرين، فهو انزلاق نحو مقارنات ظالمة تسرق منا القناعة وتجعلنا نعيش نسخاً مشوهة من قصص غيرنا، بدلًا من كتابة قصتنا الخاصة.
لكن، ما هو الأمر الأهم الذي يجب أن تتوجه إليه أبصارنا وبصائرنا؟
إن جوهر الوجود يتحقق حين نوجه نظرنا إلى “الداخل” لفهم الذات، وإلى “الأعلى” لإدراك الغاية السامية من خلقنا. فالنظر إلى الرسالة والهدف هو البوصلة التي تحمينا من التشتت. عندما تدرك أنك لم تُخلق عبثاً، وأن لك دوراً فريداً ومسؤولية تجاه خالقك ومجتمعك، يصبح تركيزك منصباً على “التزكية والنمو”.
ً
هدف الوجود ليس في التفوق على الآخرين، بل في أن تكون اليوم نسخة أفضل مما كنت عليه بالأمس، وأن تترك أثراً يبقى بعد رحيلك. إن النظر إلى القيم والمبادئ وتطويع الحاضر لخدمتها هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الروحى والنفسي و الجسدي.كن مع خالقك تحقق هدفك.



