قبائل و عائلات
منها “اليعربية”.. تعرف على أشهر 3 قبائل في عمان

أسماء صبحي
سلطنة عمان هي واحدة من الدول العربية التي تقع في غرب آسيا، ونظام الحكم فيها ملكية مطلقة، وتعتبر ثالث أكبر منطقة في شبه الجزيرة العربية، وتقع السلطنة في الربع الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وتبلغ مساحتها الإجمالية 309،500 كيلومتر مربع، يمتد ساحل السلطنة لمسافة 3165 كيلومترا، من مضيق هرمز شمالا إلى الحدود مع اليمن.
كما تطل السلطنة على ثلاثة بحار هي بحر العرب وبحر عمان والخليج العربي، ومن الغرب تطل على دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ومن الجنوب تقع الجمهورية اليمنية وفي الشمال مضيق هرمز، وفي الشرق بحر العرب.
قبائل عمان
تتكون سلطنة عمان من مجموعة كبيرة من القبائل التي تتنوع بشكل كبير في أنسابها، وأشهر القبائل في السلطنة هي:
قبيلة النباهنة
نجحت قبيلة النباهينة منذ بداية حكمها في بناء نظام سياسي وتحصينات دفاعية لحماية البلاد من سلسلة الغزوات الفارسية، وكان من أهمها الأمير محمود بن أحمد الكوشي من هرمز في 1261، ومع ذلك فإنّ الصراع على السلطة بين زعماء القبيلة، الذين كانوا أيضًا قادة الدولة، أضعف الدولة وقدرتها على صد الهجمات الفارسية المتعاقبة.
وتمكن ملك هرمز فخر الدين توران شاه في عام 1461، من احتلال عمان ونفي حاكمها سليمان بن مظفر بن سليمان النبهاني إلى منطقة الأحساء، وبحسب مصادر تاريخية فإنّ أحد العيوب الرئيسية لسيطرة القبيلة على النظام السياسي هو أن السلطة كانت مقتصرة على أفراد القبائل فقط وبصرف النظر عن الدور الاستشاري لبعض علماء الدين.
وأشارت العديد من كتب التاريخ إلى أنّ عمان انزلقت في حرب أهلية نتيجة الخلافات بين أبناء السلطان مظفر بن سليمان النبهانيـ وإلى جانب ذلك، ساهم الفساد في أوساط أصحاب القرار السياسي وانشغال حكام العشائر بتراكم الثروة في عزل القبيلة الحاكمة عن باقي القبائل، مما أضعف قدرة القبيلة على حماية الوطن من الأطماع العسكرية الأجنبية.
ومن أبرز عيوب النباهنة عدم اهتمامها بإقامة نظام سياسي ومؤسسات حكم شبيهة بتلك التي أسستها قبيلتا القبيلتان اللتان خلفتهما، وكانت النباهنة تنعم بمجد القوة دون أن تولي اهتماماً كافياً للسياسة والتاريخ، ويعتبر ذلك سببًا أساسًا في سلسلة من الغزوات الأجنبية واحتكار السلطة من قبل القبائل الأخرى في عدد من المناطق بالسلطنة.
قبيلة اليعربية
وأرست قبيلة اليعربية أسس حكمها من خلال توحيد القبائل العمانية تحت راية الشاب ناصر بن مرشد اليعربي، وكان لرجال الدين العبادي، الذين كانوا على خلاف مع قبيلة النباهنة دور فعال في هذا التوحيد وفي إعلان اليعروبي حاكمًا جديدًا لعمان على عكس أسلافه، كما أنشأ اليعربي نظام حكم قائم على الشراكة مع القبائل الأخرى.
وأنشأت اليعربية مؤسسة قضائية قوية، وبنت جيشًا وطنيًا قويًا، وبحلول نهاية عام 1652، طردت البرتغاليين وبدأ في بناء الدولة الأسطول الأول، مما مهد الطريق لصعود الإمبراطورية العمانية التي شملت مناطق من بلاد فارس وشرق إفريقيا، وأسست لاحقًا الحكم العماني في زنجبار، والذي استمر حتى عام 1965.
قبيلة البو سعيد
بدأ حكم هذه القبيلة بمبايعة مؤسسها أحمد بن سعيد عام 1744 واستمرت حتى يومنا هذا في عهد السلطان قابوس بن سعيد. لقد ورثت قبيلة البوسعيد العديد من الإنجازات عن قبيلة اليعربية، كان أبرزها دولة ذات حضور قوي على الساحة الدولية ونفوذ سياسي وقوة بحرية قوية وحكم واضح المعالم. النظام.
وفي الوقت نفسه، ورثت القبيلة أيضًا التفكك الداخلي والصراعات نتيجة الحروب التي اندلعت في نهاية عصر اليعربية وعودة الفرس إلى أجزاء من عمان، خاصة على طول الساحل. وهكذا كان على البو سعيد أن يعمل بجد لتوحيد القبائل ويحافظ على السيطرة ويقوي وصول قبيلته وسيطرتها ويحرر عمان من الفرس.
ولعبت القبيلة دورًا رئيسيًا في ترسيخ مكانة مسقط كعاصمة وطنية بعد قرون من العواصم المتعددة، ومع ذلك كان الإنجاز السياسي الرئيسي للقبيلة هو قدرتها على الحفاظ على تماسك الإمبراطورية العمانية في جزئها العربي والإفريقي، كما تمكنت قبيلة البوسعيد من تحقيق الوحدة الوطنية والحفاظ عليها على الرغم من فترات الاضطرابات، خاصة في النصف الأول من القرن العشرين وأثناء الانتفاضة القبلية عام 1913.
كما تم صياغة دستور مكتوب بعنوان “النظام الأساسي للدولة” في عام 1996، ويعد ذلك أول مرة في تاريخ عُمان، مما مثل انخفاضًا كبيرًا في الدور السياسي للقبيلة في عام 2011، في أعقاب الاحتجاجات الشعبية التي وصفها الكتاب والناشطون المحليون بالنسخة العمانية للربيع العربي.
الدور السياسي للقبيلة في عمان
إنّ إلقاء نظرة على التاريخ السياسي لعمان على مدى 1500 عام الماضية يوضح أنّ القبيلة هي حاضنة الدولة، وليس العكس، حيث أن عمان كانت مرتبطة بقوة بالقبيلة الحاكمة خلال مراحل تطورها المختلفة على مر القرون، وحكمت عمان من قبل عدد من القبائل بما في ذلك الأحمد وبني خروس والنبهانة واليعربية والخليلي، ومنذ عام 1744، قبيلة البو سعيد.



