وطنيات

الثعلب المصرى الخطير الذى أكتشف الجواسيس هبه سليم و الجاسوس فاروق الفقى 

كتب / حسين الهوارى 

اللواء محمد رفعت إبراهيم عثمان جبريل ..

فخر مصر ومحافظة البحيرة ومركز كوم حمادة وقرية شبرا اوسيم.

ولد فى 15 مارس عام 1928 بقريه شبرا أوسيم .. تخرج من الكلية الحربية عام 1950 ..

بدأ حياته العملية كضابط في سلاح المدفعية

ثم إنضم إلى تنظيم الضباط الأحرار قبيل ثورة يوليو 1952.

ثم إنضم إلى المخابرات العامة المصرية بعد إنشائها ليتخصص في مقاومة الجاسوسية

وخاصةالنشاط الإسرائيلي حتى أصبح مدير مقاومة الجاسوسية ، ثم أصبح رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.

الثعلب رفعت جبريل:

عرف بشدة ذكائه ودهائه منقطع النظير

وتم تحويل قصة بطولته إلى مسلسل يحمل إسم “الثعلب” بطولة الفنان الراحل نور الشريف ،كما جسد شخصيته الفنان محمود ياسين فى فيلم “الصعود للهاوية”

الثعلب رفعت جبريل:

قام بتنفيذ عددا كبيرا من البطولات المخابراتية على مدى حياته.

من أشهر العمليات المخابراتية التي شارك بها

هي زراعة “رفعت الجمال” أو رأفت الهجان

في قلب إسرائيل ، حيث قام جبريل بدور محوري في تجهيزه وإعادة زرعه في المجتمع الإسرائيلي بعدما ظل لفترة طويلة “غير موجود” ، ووقتها سافر جبريل عدة مرات إلى قلب إسرائيل لتنظيم تلك العملية.

كما لعب دورا هاما في عملية القبض على ضابط بالمخابرات إسرائيليه طُلب منه أن يقوم بالسفر إلى اليمن تحت غطاء دبلوماسي كويتي واشتبه فيه بعض ضباط الأمن في اليمن وقاموا بإلقاء القبض عليه وبتفتيش منزله عثر معه على أفلام وصور لبعض القطع الحربيه التي تعبر من طريق باب المندب وعندما جرى أعتقاله وأستجوابه قام بأختلاق قصه أنه من دوله الكويت ويعمل قي جريدة كويتيه وقام رجال الامن هناك بعمل تحريات عن هذا الاسم ولم يجدوا له اي بيانات فبدأت الشكوك تساور رجال الأمن فعلى الفور تم الاتصال بجهاز المخابرات المصرية.

سافر إلى هناك ضابط المخابرات المصري رفعت جبريل واستلمه منهم. قامت إسرائيل بإرسال وحدات كامله وراء هذا الضابط المصري لإنقاذ الجاسوس وقد عبر الضابط المصري رفعت جبريل عن طريق الصحراء والوديان إلى أن وصل إلى البحر وهناك تم إلتقاطه بغواصه مصرية وكانت وراءه المقاتلات الاسرئيليه وبالرغم من ذلك لم يستطعوا إنقاذ جاسوسهم. رفضت المخابرات المصرية مقايضته بالعقيد السوفيتي، وضابط الكي جي بي الشهير “يوري لينوف” المعتقل في “إسرائيل” بتهمة التخابر، والتجسس لصالح المعسكر الأحمر. لكن في 3 مارس 1974، تمت مبادلته بـ 65 فدائي فلسطيني من سكان الضفة، والقطاع. اعترف الناطق بلسان جيش الاحتلال في بيانه الصادر في الرابع من مارس نفس العام: “أنهم نفذوا عمليات فدائية، وأنشطة تجسس في غاية الخطورة لصالح المصريين”. لكن ما لم يذكره البيان العسكري الصهيوني، وظل سرا لم يعلنه الجانب المصري الذي يفضل الكتمان وعدم التفاخر بإنجازاته، أن ضباط المخابرات العامة استلموا كذلك اثنين من أهم جواسيسنا، أو قل “رجالتنا في تل أبيب”. “عبد الرحمن قرمان”، و”توفيق فايد البطاح”. الذين يعترف كتاب “الجواسيس” الصادر حديثا في إسرائيل أنهما أكبر دليل على الفساد والفوضى في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، والنجاح في المخابرات العامة المصرية.

ولعب الثعلب رفعت جبريل دورا هاما

في عملية القبض على الجاسوسة “هبة سليم”

التي تسببت في مقتل عشرات الجنود المصريين أثناء حرب الإستنزاف بسبب تسريبها المعلومات الحربية التي كانت تعرفها من خطيبها فاروق الفقي إلى جهاز الموساد ..

وقام الثعلب رفعت جبريل بإستدراج الجاسوسة هبه سليم إلى مطار ليبيا بعدما أوهمها بأن والدها مريض هناك ليقوم بنقلها بعد ذلك إلى القاهرة حيث تم إعدامها ..

وقد جسد الفنان محمود ياسين دور جبريل

في فيلم “الصعود إلى الهاوية”.

الثعلب رفعت جبريل:

هو الظابط المسؤول عن عملية الفنان سمير الاسكندراني التي كشفت أكبر شبكة تجسس داخل مصر.

لكن تبقى العملية الأخطر في تاريخ إنجازات الثعلب المصرى رفعت جبريل تلك التي كلفه بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات بأن يتجسس على إجتماعات الموساد في أوروبا قبل ‏حرب أكتوبر قائلًا له جملته الشهيرة

” أنا عاوزك تحطلي كرسي في الإجتماعات دي يا رفعت ” .. فقال له “جبريل”:

“إمهلني شهرين يا فندم لدراسة الموضوع” ،

وعرف جبريل أن هناك شقة في أحد أحياء العواصم الأوربية تشهد إجتماعات لجهاز الموساد للتخطيط ضد مصر ،وتمكن من زرع أجهزة تنصت داخل تلك الشقة بشكل دقيق وسري ،وعن تلك العملية قال، “كنا نعلم أننا إذا إنكشف أمرنا فلن يساعدنا أحد ،فهذه طبيعة عملنا ، والأخطر أن الدولة التى تمت فيها عملية التنصت كانت تطبق عقوبة الإعدام على من يستخدم أراضيها للتجسس .. ونجحت العملية في ميعادها المحدد وحصلت المخابرات المصرية بفضل الثعلب رفعت جبريل على صوت نقي ومسموع لإجتماعات الموساد ،وحقق للرئيس أنور السادات ما أراده قائلًا:”وضعنا له كرسيا فى إجتماعات المتآمرين ضد مصر”.

شغل منصب رئيس هيئة الأمن القومي.

ثم وكيل أول المخابرات العامة المصرية (أحيل إلى المعاش وهو في منصب وكيل أول المخابرات العامة في 16 يناير 1986 طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 9 لسنة 1986.

حصل على نوط الامتياز من الطبقة الأولى.

و نوط الامتياز من الطبقة الثانية.

خرج من الخدمة برتبة فريق أول لرغبته الشخصية.

وعرض عليه كثير من المناصب الهامة ولكنه رفض وفضل الحياة الريفية الهادئة.

رحل عن عالمنا في 14 ديسمبر عام 2009

عن عمر 81 سنه، بعد حياة حافلة من الكفاح و البطولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى