حوارات و تقارير

الحاج إبراهيم طلعت «زعيم الحمايدة» في حوارٍ الصراحة: الجماعة الإرهابية غمة وانزاحت.. و«السيسي لو مش بتاع ربنا مكنش وفقه لعمل المعجزات»

أسماء صبحي 

 

كشف الحاج إبراهيم طلعت عميد قبيلة الحمايدة في مصر، رئيس مجلس إدارة جمعية السراج لكفالة المحتاج، ونائب رئيس حملة دعم مؤسسات الدولة، ورئيس أمانة الصناعة والتجارة بها، عن العديد من الأسرار حول تأسيس قبيلة الحمايدة وأصولها في الدول العربية، كما تحدث في حوارٍ لـ “صوت القبائل العربية والعائلات المصرية” عن بعض مواقفه مع جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمهم للبلاد، ودور القبيلة في ثورة 30 يونية، هذا بالإضافة إلى أهدام حملة دعم مؤسسات الدولة وتطلعاتها للمستقبل، وإلى نص الحوار..

 

في البداية.. ما هو أساس قبيلة الحمايدة؟

الحمايدة هي قبيلة قهطالية خرجت من اليمن وتمركزت في السعودية في وادي السياح بين مكة والطائف، ثم تحركوا من هناك مرورًا بتبوك في السعودية إلى مدينة العلا، ثم دخلوا الأردن وكان لهم دور في مقاومة الاحتلال العثماني هناك، ثم دخلوا مصر عن طريق سيناء وبدأوا ينتشروا في ربوع مصر ومختلف محافظاتها، ولنا فرع في عدة دول أخرى منها فلسطين ولبنان وسوريا وليبيا والمغرب، ويمتاز مجتمع الحمايدة في الوطن العربي بالصفات العربية الأصلية مثل الكرم والنخوة والشجاعة، لكن الصفة الأقوى التي تغلب على طابعهم الولاء للقيادة السياسية لبلادهم، واحترام الكبير وإكرام الضيف.

 

كيف تم التواصل بين أبناء القبيلة في تلك الدول؟

كانت السوشيال ميديا أحد الأسباب في التعارف بيننا وبين أهلنا، وكان أول مؤتمر لقبيلة الحمايدة في 25 ديسمبر 2015، وكان هذا أول لقاء يتعارف فيه أبناء الحمايدة على بعضهم البعض من كافة المحافظات، وبعدما تداول المؤتمر على نطاق واسع تلقيت عدة اتصالات من أبناء قبيلتنا في الأردن وفلسطين ولبنان وليبيا والمغرب، وتم عقد مؤتمر آخر بمشاركتهم ومن بينهم شيخ مشايخ الحمايدة في الأردن المهندس علب أبوربيحة، وهو عضو مجلس الأعيان في الأردن أيضًا، والعميد صالح المهيدي وبعض المسؤولين في الأردن، كما شارك في المؤتمر سفير النوايا الحسنة في فلسطين، والحمايدة بصفة عامة هم مجموعة من الناس دائمًا تجد سكنهم في الأماكن القريبة من نبع المياه، ولما تعرفنا على أبنائنا في مصر وجدنا أن من بينهم رجال أعمال وضباط في الشرطة والقوات المسلحة وقضاة وعمد ومشايخ في بلدانهم.

 

ماهي نقاط تمركز قبيلة الحمايدة في مصر؟

بعد المؤتمر اكتشفنا أن الحمايدة متمركزون بشكل كبير في الشرقية والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا وأسوان والفيوم والإسماعيلية وكفر الشيخ.

 

حدثنا عن دور قبيلة الحمايدة في شمال سيناء؟

الحمايدة في شمال سيناء تحديدًا لهم دور مشرف وتاريخي في حرب 73، وقبل الحرب قامت قوات الاحتلال بهدم مساكنهم ومساجدهم، وبعد الحرب قامت القوات المسلحة بإعادة بنائها وأسمتها بإسم الحمايدة في الشيخ زويد، وأهلنا في الشيخ زويد من الأشخاص الذين لا تستهويهم أفكار الشياطين وأهل الشر أبدًا، وليس من أبناء الحمايدة في الشيخ زويد أي حد ينتمي إلى الأفكار التكفيرية، بل لهم مواقف مشرفة مع القوات المسلحة.

 

هل هناك نية لعمل مشترك بين أبناء الحمايدة في الوطن العربي؟

نحن الآن في طريقنا للتوصل مع مؤرخ من الأردن لعمل كتاب يجمع بين الحمايدة على مستوى العالم العربي، الالتحام بين أبناء قبيلة الحمايدة في الوطن العربي لا بد أن يكون تحت رؤى الجهات الأمنية.

 

متى سيتم الإعلان عن جمعية أبناء الحمايدة؟

نحن في طريقنا إلى إشهارها، ونحن ننتظر إصدار قانون توفيق أوضاع الجمعيات حتى يتم تأسيس الجمعية وفق آليات وحدود القانون الجديد، والهدف من هذه الجمعية تكلف المحتاج وسد حاجة الفقراء وتوفير فرص عمل للشباب، وأتمنى أن تحتذي كل القبائل بهذا الفكر لدفع عجلة الإنتاج في البلاد.

 

ما هي خطط أبناء قبيلة الحمايدة خلال الفترة القادمة؟

أبناء القبيلة يفكرون حاليًا في الاتجاه الاقتصادي، يُريدون تأسيس مؤسسات تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، على سبيل المثال إنشاء جمعية أبناء القبيلة التي تحدثت عنها في السابق.

 

هل كان لك مواقف شخصية مع جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمهم للبلاد؟

بالفعل كان لي موقف مع أحد عناصر الجماعة الإرهابية، فكنا لديهم وهم كاذب بأنهم لن ينزاحوا عن الحكم وأن البلد أصبحت بلدهم، ومن نهجهم أن يستقطبوا الشباب ولا يلجؤوا لوجهاء البلاد لأنهم ينبذوا هذه الأفكار، وخلال فترة حكمهم بدأوا يجيبوا الشخص الغير مناسب للمكان المناسب، وكان محافظ المنيا أستاذ دكتور أمراض نساء، وكان هناك مشاكل في محطات البنزين في المنيا واستدعوني لمجلس القرية وقالوا أنهم يريدون تنظيم لجان شعبية لحماية محطات البنزين، فقلت لهم “لجان شعبية ايه” هذا دور الدولة، أين انت من الدولة، فإذا كنتم غير قادرين على حكم البلاد اتركوها لمن يستحق.

 

ما هو الدور الذي قامت به قبيلة الحمايدة خلال ثورة 30 يونيو؟

كنا ضمن القبائل التي طالبت الجيش المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرًا للدفاع بتخليص البلد من هذا الوباء أصحاب الشر، وشاركنا في ثورة 30 يونيو لإزاحة هذه الغمة عن سدة الحكم.

 

ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟

لو كان حكم جماعة الإخوان الإرهابية استمر لأكثر من ذلك ما كنا لنجد مصر، فكان أهل الشر يريدون الذهاب بهذا البلد إلى طريق آخر ويخططون لذلك حتى الآن، فهم لديهم أفكار لا تمت للوطنية بخير، ويأخذون من النصوص الدينية ما يتماشى مع أهوائهم وأفكارهم، إلا أنه في ظل وعي القيادة السياسية الحالية برئاسة عبد الفتاح السيسي وبفضل تماسك قواتنا المسلحة التي تتخلى أبدًا عن مصر وأهلها لن تُدار مصر أبدًا.

 

كيف نستطيع مواجهة هذه الأفكار المتطرفة من وجهة نظرك؟

ما أحوجنا خلال تلك الفترة التي كثرت فيها الفتاوى وظهور العديد من الأشخاص الذين يرتدون عباءة الإسلام، أن نعود إلى ديننا الصحيح الوسطي البعيد عن التطرف والعنف، وهو ما يقوم به الأزهر الشريف حاليًا آملين في أن يُقدم المزيد من الجهود على أرض الواقع لمواجهة هذا الفكر المتطرف والهدامة، ديننا دين سلام وبناء واستقرار واحترام للآخر.

 

حدثنا عن وضع مصر بعد مرور 8 سنوات على ثورة 30 يونيو؟

الرئيس السيسي أدار باحترافية وإخلاص هذا البلد، ولو لم يكن لديه وازع حب هذا البلد ونيته صالحه لهذا البلد ما كان الله ليوفقه إلى تحقيق كل هذه الإنجازات التي قام بها في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة التي مرت بها مصر طوال السنوات الماضية، ففي العصور السابقة قبل أن يصل الرئيس السيسي إلى سدة الحكم كانت البلاد تعيش في فساد شديد، اغتنى فيها من اغتنى، فلما يأتي الرئيس السيسي ليرجع الحقوق المسلوبة من البلد إلى أصحابها إذاً فهو مصري من الطراز الأول، فاستطاع الرئيس خلال فترة وجيزة من حكمه إلى تحقيق طفرة صناعية، وإقامة شبكة طرق بحيث تكون أساس النهضة الصناعية في مصر، بالإضافة إلى إنجاز العديد من المشروعات القومية الهامة، فالرئيس السيسي يُسابق الزمن لبناء وتطوير هذا البلد.

 

كيف واجهت مصر كل المخططات العدائية التي أُحيكت لها الفترة الماضية؟

مصر بها قوة عسكرية قوية ووطنية وقيادة حكيمة تدير البلد، واستطاعت أن تبث روح التلاحم والتعاون بين فئات الشعب المصري كله بجميع أطيافه، فوقف الشعب بجانب قيادته السياسية الحالية ونجح في إفشال كل تلك المخططات والتصدي لها.

 

ما تعليقك على الأزمة الليبية الحالية ومبادرة مصر لوقف إطلاق النار هناك وحل النزاع؟

الأمن القومي الليبي هو أمن قومي مصري، لأن أطول شريط حدودي بيننا وبين ليبيا، من السلوم إلى أسوان، كما أن القبائل الليبية لها فروع في مصر، والشعبين الليبي والمصري هما شعب متشابك وبينهم أواصر نسب، وتدخل أردوغان في ليبيا يأتي بدافع حلم الخلافة العثمانية، فمصر أصبحت قوة رادعة لأي طامع فيها، ولن يستطيع أردوغان أبدًا أن ينول منها أو يدخلها من خلال ليبيا، ولذلك نطالب أهل القبائل العربية في ليبيا أن يلتفوا خلف الجيش الليبي لدحر هذه الجماعات المرتزقة التي تسبب في وجودها على الأراضي الليبية السراج ومن واراءه من تركيا وأعوانها، ونهايتهم دحر وخروج من ليبيا.

 

وما تعليقك على أزمة “سد النهضة” وتعنت الجانب الإثيوبي؟

مصر ليست ضعيفة، وليست دولة سهلة ولا تكره الخير لأي بلد، ونحن لسنا ضد تنمية الدولة الإثيوبية ولا أي دولة حول العالم، ولكن اختلافنا معهم على فترات وريقة ملء السد، والرئيس الإثيوبي يُماطل في تلك الأزمة حتى يستطيع أن يشغل الشعب الإثيوبي عن المشاكل الداخلية التي تمر بها بلاده، ولكن حصة مصر في المياه لن تنقص لترًا واحدً أبدًا، وقيادتنا السياسية لديها عقلية وحكمة في التصرف ونحن جميعًا وراء تلك القيادة فيما تراه وتُقرره لحماية أمننا المائي.

 

ما سبب انضمامك إلى حملة دعم مؤسسات الدولة؟

نحن نحب هذا البلد، وهذا الوازع وراء فكرة انضمامي إلى تلك الحملة، كما انضم إلى الحملة أيضًا مجموعة كبيرة من الرجال الوطنين من الدرجة الأولى، وتهدف هذه الحملة إلى دعم الدولة ودعم سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فنحن نقوم بهذا العمل لخدمة المواطن والوطن، ونحن ليس لنا أي عمل سياسي ولا نندرج تحت أي حزب، ولكن هذا العمل حبًا ودعمًا للقيادة السياسية والقيادة العسكرية والشعب المصري حتى نستطيع أن نمر بتلك الفترة التي تمر بها البلاد والتصدي للفكر المتطرف والمنحرف.

 

كيف يتم قبول الأشخاص الذين يريدون الانضمام للحملة؟

لن يتم قبول أي شخص يريد الانضمام إلى الحملة إلا من بعد التأكد من توجهاته السياسية، وإمكانياته الشخصية، وازعه في الإصلاح، نحن ندعم من نقتنع به أما من له أغراض أخرى لن يجد أي دعم منا.

 

ما هو دور أمانة التجارة والصناعة في الحملة؟

الحملة تجمع بين صفوفها قيادات متنوعة بين لواءات الشرطة السابقين، ولواءات الجيش، ورجال أعمال، وممثلين من مختلف أطياف المجتمع، وأنا أسند لي دور أمانة لجنة الصناعة والتجارة، ودور هذه اللجنة أن نقوم بتصنيع الموارد التي حبا الله بها مصر إلى منتج نهائي بدلًا من تصديرها إلى الخارج، فلو استطعنا بتكاتف الجميع أن نصل بهذه الموارد إلى منتج نهائي، فنكون بذلك هزمنا عدة مشاكل تعاني منها الدولة مثل البطالة، ودعم اقتصاد البلاد من خلال زيادة العملة الأجنبية، وهذا هو الفكر الذي أريد أن يعي به الشعب، ونحن كشعب مصر لسنا أقل ذكاءً ولا قدرة من غيرنا، ولكنه يُريد أن يُؤهل، خاصةً بعد أن جعلت الثورة عنده شعور باللامبالاة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى