دراسة تكشف عن طقوس عبادة الإله بس من زمن الفراعنة إلى العصر الروماني

أميرة جادو
أظهرت دراسة تم نشرها في مجلة “ناتشر” أن الإله بس كان يتميز بصورته الفريدة التي تجمع بين العناصر المجسمة والثلاثية الشكل، حيث خرج “بس” من عالم السحر والشياطين ليصبح شخصية حارسة في البداية، ثم اكتسب تدريجيًا مكانة أكثر روحانية، لدرجة أنه حصل على عبادة إلهية متقطعة خلال العصر الروماني.
الإله بس عند المصريين القدماء
وبحسب معتقدات المصريين القدماء يعتبر “الإله بس” حاميًا من الأخطار ودافعًا للأذى، حيث امتلك قدرة هائلة على منع الشر، في الظروف الحرجة، كان قادرًا على تهدئة الطبيعة الغاضبة كما ورد في أسطورة “العين الشمسية” الشهيرة، ففي هذه الأسطورة، أوقف بس غضب الإلهة حتحور المتعطشة للدماء عن طريق تقديم مشروب كحولي يحتوي على عقار نباتي.
إلى جانب دوره الحامي، كان “بس” رمزًا للبهجة والتجديد، حيث ارتبط بتحقيق السعادة في الحياة الأسرية بجميع جوانبها، بدءًا من تعزيز الرجولة والخصوبة وحتى الولادة والنمو. كما شملت مهامه حماية الأسرة وقواه العلاجية التي كانت تجمع بين الشفاء الطبي والتطهير السحري.
الطقوس المرتبطة بالإله بس
تمحورت عبادة الإله بس حول مجموعة متنوعة من الطقوس، والتي انعكست في فئات مختلفة من الأدوات الطقسية. إحدى هذه الأدوات كانت “المزهريات”، وهي أوانٍ خزفية مزينة بدمية أو رأس بس. كما بدأت هذه المزهريات في الظهور منذ عصر الدولة الحديثة (القرن 16 إلى 11 قبل الميلاد) واستمرت حتى العصر البطلمي والروماني، حيث بلغت إنتاجها ذروته.
انتشار المزهريات واستخداماتها
كما انتشرت مزهريات بس في مصر والشرق الأدنى واكتشفت في سياقات أثرية متنوعة. رغم أن العديد من الأمثلة المعروفة توجد الآن في المتاحف أو المجموعات الخاصة خارج سياقها الأثري. لم يتم العثور عليها في المكان الوحيد المنسوب لعبادة بس بشكل مؤكد، وهو غرف “أنوبيون” في سقارة. بدلاً من ذلك، تم اكتشاف قطع أثرية أخرى مرتبطة به.
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة كيف شكّل الإله بس جزءًا محوريًا من الحياة الروحية والثقافية في مصر القديمة. حيث جمع بين الحماية، البهجة، والقوى التجديدية التي أثرت في حياة الأفراد والأسر عبر القرون.



