أهم الاخبار

باحث مصري ينال الدكتوراه من جامعة عين شمس عن دراسة تطبيقية على بنك الطعام وصندوق تحيا مصر

حصل الباحث الدكتور عصام حسن على درجة الدكتوراه من جامعة عين شمس عن رسالته العلمية المعنونة:

«إطار مقترح لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في إطار أهداف التنمية المستدامة – دراسة تطبيقية على صندوق تحيا مصر وبنك الطعام المصري»، والتي تُعد إضافة علمية مهمة في مجال دراسات التنمية ودور المجتمع المدني في مصر.

وتناولت الدراسة بالدراسة والتحليل دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال إطار علمي متكامل جمع بين التحليل النظري والتطبيق الميداني، مع التركيز على نموذجين بارزين من المؤسسات الفاعلة في الساحة التنموية المصرية، هما بنك الطعام المصري وصندوق تحيا مصر.

 

وانطلقت الرسالة من فرضية أساسية مفادها أن مؤسسات المجتمع المدني لم تعد فاعلًا هامشيًا في عملية التنمية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا للدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، خاصة في ظل تعقّد القضايا التنموية واتساع احتياجات الفئات الأولى بالرعاية.

 

وأبرزت الدراسة الأدوار المتنامية التي تقوم بها هذه المؤسسات في تحسين جودة الخدمات العامة، لا سيما في مجالات مكافحة الفقر، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن مساهمتها المباشرة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها: القضاء على الفقر والجوع، وتحسين الصحة العامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية البيئة.

واعتمد الباحث على المنهج الكمي من خلال دراسة ميدانية استهدفت عينة من المستفيدين من خدمات مؤسسات المجتمع المدني في عدد من محافظات الجمهورية، باستخدام أداة الاستبيان لقياس مستوى فاعلية هذه المؤسسات من وجهة نظر المستفيدين أنفسهم. وأظهرت النتائج وجود تأثير إيجابي واضح لأنشطة المجتمع المدني في تحسين مستوى المعيشة، وتوفير خدمات أساسية بكفاءة، وسد فجوات خدمية تعجز الأجهزة الحكومية أحيانًا عن تلبيتها منفردة.

 

كما كشفت الدراسة أن بنك الطعام المصري يمثل نموذجًا ناجحًا في تحقيق البعدين الاجتماعي والبيئي للتنمية المستدامة، من خلال تقليل الهدر الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الفقيرة، في حين يسهم صندوق تحيا مصر في دعم مبادرات تنموية شاملة تجمع بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي، وتُعزز من قيم التكافل والتضامن المجتمعي.

 

وفي المقابل، رصدت الرسالة عددًا من التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، من أبرزها القيود التشريعية، ومحدودية التمويل المستدام، وضعف التنسيق المؤسسي، والحاجة إلى تطوير القدرات الإدارية والفنية. وأكدت الدراسة أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تهيئة بيئة قانونية داعمة، وبناء شراكات حقيقية مع الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الشفافية والحوكمة في الأداء المؤسسي.

 

واختتمت الرسالة بتقديم إطار مقترح لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في ضوء أهداف التنمية المستدامة، يقوم على تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وربط البرامج والمبادرات التنموية بالاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ويعزز من قدرة المجتمع المصري على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى