العريش عروس سيناء.. إختيار المدينة عاصمة للثقافة.. والأدباء يطالبون بمهرجان شعري سنوي
حاتم عبدالهادى السيد
هي أهم مدن شاطيء سيناء علي البحر المتوسط ، وعاصمة محافظة شمال سيناء بل هي أكبر مدينة صحراوية في مصر علي الإطلاق ،وكانت العريش ميناء هاماً منذ أقدم العصور ، كما كانت موقعا إستراتيجياً علي الطريق الحربي الكبير ( طريق حورس ) وكانت تمر بها الجيوش دائماً . . وفي العصور الوسطي، إحتلت العريش أهمية خاصة خلال فتح العرب لمصر .
اليوم تعود العريش للأضواء من جديد عبر ثوب الثقافة بإختيارها عاصمة للثقافة المصرية، إذ تعد المدينة مركزا للنشاط الثقافى والإجتماعى فى شمال سيناء .
المدينة تعيش حالة تنمية وإزدهار وبناء، وشيد بها عديد من الأحياء الجديدة كالريسة والسلام والجيش والمساعيد ، وهناك تخطيط جديد متكامل للمدينة، وبالعريش مطار مدنى وميناء بحرى وحديقة للحيوان ومتحف للتراث، إلى جانب توافر المرافق المتطورة.
أما أبرز ما تشتهر به فهو شاطئها الجميل على البحر المتوسط والذى تنتشر عليه القرى السياحية، ويعرف بصفوف النخيل الكثيفة والتى تميزه عن أى شاطىء رملى آخر على ساحل البحر المتوسط .
وأكد الدكتور / أحمد عواض . رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة في كلمته التى ألقاها إنابة عن د/ إيناس عبدالدايم. وزير الثقافة بأن الدولة توجه كافة إمكاناتها في المرحلة الحالية لخدمة الثقافة بشمال سيناء، كما أضاف بأن الوزيرة تضع كافة التدابير لسرعة إفتتاح قصر الثقافة ومبنى المديرية في شهر أكتوبر المقبل، وأكد شكره لجهود د. محمد عبدالفضيل شوشة محافظ شمال سيناء لتذليل كافة الصعوبات وتقديم كل الدعم لقصر الثقافة بالعريش.
كما تفقد رئيس الهيئة مكتبة الطفل بقرية النجاح التابعة لمركز بئر العبد ، ووعد بتطوير المكتبة وإمدادها بكافة الكتب الحديثة الصادرة عن الهيئة والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى للترجمة واصدارات الهيئة العامة للكتاب.
وفى لقاءه مع الأدباء بالمكتبة العامة بالعريش والذى أداره الشاعر حسونة فتحى، طالب الأدباء بإختيار العريش كعاصمة للثقافة المصرية للعام الجديد 2021م وقد وافق رئيس الهيئة، مضيفا أن الدكتورة / إيناس عبدالدايم تنقل كل الشكر لأدباء سيناء ومثقفيها لما يبذلونه من جهد للإرتقاء بسيناء على المستوى القومى، وقد طالب الأدباء بعقد مهرجان مواز لمهرجان الجنادرية للشعر البدوى النبطى ، وتخصيص سلسلة من سلاسل الهيئة أو وزارة الثقافة لنشر الكتب التى تتحدث عن سيناء ولأدباء سيناء، كما طالب الأدباء بالإهتمام بالتراث السيناوى وتخصيص قاعة بالمبنى الجديد لهذا التراث المادى والمعنوى، وباقة مؤتمر القناة وسيناء القادم على أرض شمال سيناء.
واستعرض الأدباء أحداث الفترة الماضية والتي تبرز جهود القوات المسلحة في القضاء على العنف والتطرف والإرهاب في كافة ربوع المحافظة وأكد الشاعر / حاتم عبدالهادى السيد . على تأييد أدباء سيناء ودعمهم لكافة الجهود التى يبذلها الرئيس السيسى لإعادة إعمار الوطن ومكافحة الإرهاب ، وطالب الأدباء بتقديم الرعاية الكاملة للعمل الثقافى في الفنون الشعبية والمسرح والاهتمام بالطفل وأندية الأدب ورفع الميزانية وتخصيص جائزة من جوائز الدولة لأدباء سيناء، وتمثيل الأدباء في عضوية المجلس الأعلى للثقافة وإشراكهم في كل الفعاليات الثقافية والمؤتمرات والندوات المركزية ، ودعوة رموز الثقافة والفن للقاء المثقفين والأدباء على أرض سيناء لمحو الفترة السابقة من ذاكرة الأطفال .
كما طالب الأدباء بزيادة تمثيلهم في المؤتمر العام لأدباء مصر ، وتوجيه كافة الدعم للإرتقاء بالثقافة والتراث والفنون السيناوية.
من جانبه قال /محمد منير. مستشار وزير الثقافة، إن الوزارة ستقدم كافة الدعم المادى والثقافى لسيناء ، وربط الأنشطة الثقافية بأنشطة الوزارة وإعادة الإعتبار للمنتوج الثقافى والتراثى بالمحافظة.
قصر ثقافة العريش يقع على مساحة 1900 م2 ويضم دور أرضي وطابقين، ويحتوي على المدخل الرئيسي ويتفرع إلى ثلاثة إتجاهات الأمامي يؤدي إلى صالة المسرح والآخران للطرق الجانبية المؤدية لسلالم الأدوار العلوية ،وتتسع صالة المسرح لعدد 250 مقعدا إلى جانب غرف الخدمات وقاعة كبار الزوار والمكاتب الإدارية ، مخزن للديكور، معرض للفنون وغرفتين للفنانين.
ويقسم الدور الأول لثلاثة مناطق منفصلة هى منطقة المدرجات البلكون وتتسع لعدد 150 مقعدا ، 4 غرف إدارية، منطقة الأنشطة مكونة من 13 غرفة هي الديمر، 2 غرفة إدارية و10 غرف للأنشطة والفنون منها نادى تكنولوجيا المعلومات، مكتبة للطفل، قاعة للندوات وقاعة للموسيقى والإستماع ، أما الدور الثاني مقسم إلى ثلاثة مناطق الأولى إدارية وتحتوي على عدد 5 غرف إدارية، المنطقة الثقافية تضم قاعة للتدريب الفني ومكتبة والمنطقة الثالثة للخدمات وتشمل غرفتين للمخازن وغير ذلك، كما أعلن عن إضافة قاعة كمتحف للتراث السيناوى.



