«أحد الشعانين».. لماذا سمى بهذا الاسم؟ وسر السعف والزيتون فى احتفال الكنيسة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الأحد بعيد «أحد الشعانين» أو «أحد السعف»، أحد الأعياد السيدية الكبرى، الذي يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، في مشهد مهيب استقبله فيه الشعب بالهتافات وأغصان النخيل والزيتون.
ومع حلول هذا العيد، يزداد بحث الكثير من المواطنين عن معنى «الشعانين» ودلالاته الروحية، خاصة أنه يمثل بداية «أسبوع الآلام»، الذي يعد من أقدس فترات السنة في العقيدة المسيحية.
لماذا يسمى أحد الشعانين بهذا الاسم؟
ترجع كلمة «شعانين» إلى أصل عبري هو «هوشعنا»، وتعني «يا رب خلصنا»، وهي العبارة التي رددها الشعب أثناء استقبال السيد المسيح، قبل أن تتحول بمرور الوقت إلى ترنيمة فرح تعبر عن الرجاء في الخلاص. ويقابلها في اللغة اليونانية لفظ «أوصنا» بنفس المعنى.
أسماء أخرى لأحد الشعانين
كما يعرف هذا العيد بعدة أسماء أخرى، من بينها «أحد السعف» و«أحد الأغصان» و«أحد أوصنا»، في إشارة إلى الطقس المميز الذي يحرص فيه المصلون على حمل سعف النخيل وأغصان الزيتون، اقتداءً بما حدث عند دخول المسيح إلى أورشليم.
وتحمل هذه الرموز دلالات روحية عميقة؛ إذ يرمز سعف النخيل إلى «النصرة الروحية» كما ورد في سفر الرؤيا، بينما تشير أغصان الزيتون إلى «السلام والأمان».
والجدير بالإشارة أن «أحد الشعانين» مكانة خاصة داخل الكنيسة، حيث يعد بداية الطريق إلى أحداث الخلاص، إذ دخل السيد المسيح إلى أورشليم تمهيدًا للأحداث التي انتهت بالصلب والفداء، وفقًا للمعتقد المسيحي.
كما يتم إقامة العديد من الصلوات والطقوس الدينية الخاصة خلال هذا اليوم، حيث تتزين الكنائس بالأغصان الخضراء، في أجواء تجمع بين الفرح باستقبال «ملك السلام»، والاستعداد الروحي للدخول في أسبوع الآلام، الذي يستعيد فيه الأقباط رحلة الصليب وصولًا إلى عيد القيامة.



