ندوة بإعلام شمال سيناء تحذر من حروب الجيل الخامس وتوصي بالوحدة الوطنية لمواجهة التهديدات
سيناء – محمود الشوربجي – أكدت ندوة إعلامية نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات بمدينة العريش أهمية الوحدة الوطنية والتكاتف بين الشعب ومؤسسات الدولة باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، مع ضرورة رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الحروب السيبرانية والشائعات والتزييف العميق.
جاء ذلك خلال الندوة التي نفذتها إدارة إعلام شمال سيناء تحت رعاية السفير علاء يوسف، وبتوجيهات اللواء الدكتور تامر شمس الدين، وبقيادة عبد الفتاح الإمام، تحت عنوان “تحديات الأمن القومي في سياق الصراعات الإقليمية”، ضمن اهتمام الهيئة بملفات الأمن القومي وترسيخ قيـم الانتماء والوعي الوطني.
وشهدت الندوة حضور الدكتورة سماح لطفي، رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب والمدير التنفيذي لمركز التدريب والاستشارات الاجتماعية بـ جامعة العريش، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة وإدارة إعلام شمال سيناء، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الإدارات والمصالح الحكومية المختلفة ومكلفات الخدمة العامة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح محمد سلام، مسؤول الندوة، أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز مفاهيم الأمن القومي، وترسيخ قيـم الولاء والانتماء، وبناء الفكر الوقائي لمواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، إلى جانب تحصين الوعي المجتمعي من محاولات التضليل والتأثير الفكري.
من جانبها، أكدت الدكتورة سماح لطفي أن الأمن القومي يمثل هدفًا استراتيجيًا تسعى الدولة إلى تحقيقه للحفاظ على كيانها الداخلي وقيمها الوطنية، وحماية المجتمع من مختلف التهديدات، موضحة أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والثقافية.
وعي المجتمعات
وحذرت من تنامي مخاطر حروب الجيل الرابع والخامس، خاصة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات التزييف العميق، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أدوات الحرب الرقمية الحديثة التي تستهدف التأثير على وعي المجتمعات وزعزعة الاستقرار الفكري والسياسي والاقتصادي.
وتطرقت الندوة إلى مفاهيم الحروب السيبرانية، وتزييف الوعي، وبرامج البصمة الصوتية، والأدلة الجنائية الرقمية، وأشكال الابتزاز الإلكتروني، بالإضافة إلى الفروق بين الحروب التقليدية والحروب الحديثة، ومدى خطورة استخدام تقنيات التزييف الرقمي في المناسبات العامة والفعاليات المختلفة.
وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحضور من خلال عدد من التساؤلات والنقاشات حول مخاطر أدوات حروب الجيل الخامس، وإمكانية استغلال التكنولوجيا الحديثة في التضليل أو التأثير على صناع القرار، فضلًا عن آليات حماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية.
وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة ترسيخ الهوية الوطنية وربط الشباب بتاريخهم الوطني، وتعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إطلاق حملات توعية مكثفة للتعريف بالتحديات غير التقليدية للأمن القومي.
كما أوصت الندوة بضرورة إعداد استراتيجية قانونية رادعة لمواجهة جرائم التزييف العميق والجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأمن القومي المصري، مع التأكيد على أهمية تحري الدقة في تداول الأخبار وعدم الانسياق وراء حملات التضليل والشائعات، بما يسهم في تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الاصطفاف الوطني.




