قبائل و عائلات

الجوازي وعائلة جربوع جدل الانساب بين الروايات والوثائق

يثير الحديث عن اصول بعض العائلات في بنغازي جدلا واسعا، خاصة عند تناول علاقة عائلة جربوع بما يعرف بالجوازي، حيث تعيش عائلة جربوع في شارع العقيب بمدينة بنغازي البلاد، وتنقسم الى فرعي امحمد وعبدالكافي، ويربطها نسب بعائلات العقيب الذكيران القادمين من منطقة مصراته، كما تجمعها صلات قرابة مع عائلات ارحومة وبعض عائلات العقيب في شارع العقيب ومنطقتي جيرة وسلوق.

تاريخ الجوازي

تذكر روايات متداولة ان بعض الاشخاص في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي حاولوا اقناع المرحوم فرج عبدالكافي جربوع بالانتساب الى الجوازي، وسار فترة مع هذا الطرح قبل ان يتراجع عنه، ويؤكد افراد من العائلة ان هذا الموقف ظل فرديا ولم يمثل بقية عائلة جربوع.

كما يشير متابعون الى ان محاولات ربط العائلة بالجوازي استمرت لاحقا، مع تواصل بعض الاشخاص مع افراد من العائلة وطرح روايات عن النفوذ والامتداد والقدرة على الدعم، وهو ما قوبل باعتراض من عدد من افراد عائلة جربوع وعائلات اخرى في شارع العقيب مثل ارحومة وبسيكري والدرفيلي، الذين اكدوا ان اي تحرك فردي لا يعبر عنهم جميعا.

يستند الجدل ايضا الى ما ورد في بعض الكتب، ومنها كتاب الانساب العربية لمحمد مناع في طبعة 1991، حيث نسب بعض العائلات الى عقيب الجوازي، بينما يرى معترضون ان الكتاب اعتمد على مصادر سابقة مثل كتاب سكان ليبيا لهنريكودي اغسطيني الصادر عام 1907 مع اضافات لاحقة، ويستشهدون بما ورد في الصفحة 318 من ترجمة خليفة التليسي حول جامع العقيب الذي بناه ابراهيم بن يعقوب من يعاقيب مصراته نحو عام 1707، ثم جدد محمد جربوع العقيبي البناء عام 1867، ويعتبرون ذلك دليلا على ارتباط الاسم بمصراته لا بالجوازي.

كما يشير منتقدو مناع الى وجود اختلافات بين طبعات كتابه حول نسب بعض العائلات مثل العقيب والبعجة، حيث نسبت طبعة 1975 العقيب الى صبيح بن فزارة، بينما نسبتهم طبعة 1991 الى الجوازي، ووردت معلومات متباينة حول عائلة البعجة بين بني هلال والقطعان، ما عزز حالة الجدل حول دقة هذه الانساب.

يبقى موضوع الانساب مسألة حساسة تحتاج الى وثائق موثوقة واجماع اجتماعي واضح، بعيدا عن الاتهامات والتجاذبات، حفاظا على وحدة المجتمع واحترام التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى