تاريخ ومزارات

دير الأنبا هدرا حارس الصحراء الصامت على ضفاف النيل

يقع دير الأنبا هدرا على ارتفاع سبعين مترا من سطح النيل عند الشاطئ الغربي المقابل لمدينة أسوان، ويرجع تاريخ تأسيسه إلى القرن السابع الميلادي، ويعرف باسم دير القديس سمعان، ويعد واحدا من أبرز المعالم الرهبانية والأثرية في جنوب مصر.

قصة دير الأنبا هدرا

يتخذ الدير شكلا شبه منحرف، وتبرز ملامح الهندسة المعمارية بوضوح في مبانيه التي واجهت عوامل الزمن وبقيت صامدة حتى اليوم، ويتميز الدير بتصميم فريد لا يوجد له مثيل في أي دير آخر داخل مصر، وهو ما يمنحه قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية.

 

اكتشف دير الأنبا هدرا عالم الآثار الإيطالي مونريه دي فلارد عام 1925، ووصفه آنذاك بأنه من أكبر الأديرة في صعيد مصر، وتحيط به الصحراء من جميع الجهات، في مشهد يعكس العزلة الروحية التي سعى إليها الرهبان الأوائل.

 

تقع الكنيسة الأثرية للدير في الجزء الجنوبي الشرقي منه، وشهدت عام 1975 حدثا مهما عندما عثر أسقف أسوان على أيقونة أثرية للأنبا هدرا السائح داخل حجرة مغلقة بالكنيسة، وهو ما أضاف بعدا روحيا وتاريخيا جديدا للمكان.

 

تحمل جدران الدير كتابات تعود إلى عصور مختلفة، وتبرز من بينها جدارية تقع في الجهة الشرقية ترجع إلى القرن العاشر الميلادي، كما تكشف الأسقف المكونة من عدة طبقات عن عدد كبير من الرسومات، رغم الطبيعة الصخرية القاسية للجبل، لتؤكد أن الدير لم يكن فقط مكانا للعبادة، بل سجلا حيا للفن القبطي عبر العصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى