غزوة بني المصطلق تفاصيل المعركة وزواج جويرية بنت الحارث
تعد غزوة بني المصطلق التي تعرف ايضا بغزوة المريسيع من الغزوات التي وقعت في شعبان من السنة الخامسة للهجرة عند جمهور اهل المغازي، بينما ذكر ابن اسحاق انها جرت في السنة السادسة للهجرة، وذلك بعدما بلغ النبي عليه اطيب الصلاة والسلام خبر اجتماع قبيلة بني المصطلق واستعدادها للهجوم على المدينة، فبادر بجمع المسلمين والتحرك اليهم لرد خطرهم قبل ان يشكلوا تهديدا مباشرا على اهل المدينة.
تفاصيل غزوة بني المصطلق
خرج المسلمون من المدينة في الثاني من شعبان سنة ست للهجرة، وتوجهوا نحو منطقة تعرف بماء المريسيع، وهناك باغت النبي عليه اطيب الصلاة والسلام بني المصطلق على الماء، حيث كانوا في حالة غفلة وانعامهم تسقى، فدارت مواجهة سريعة انتهت بهزيمة بني المصطلق وقتل عدد من مقاتليهم، ووقع عدد من نسائهم في الاسر.
غنم المسلمون في هذه الغزوة غنائم كثيرة، وسبوا عددا كبيرا من نساء القبيلة، وكان من بين السبايا جويرية بنت الحارث ابنة زعيم بني المصطلق الحارث بن ضرار، وقد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه، ثم طلبت من النبي عليه اطيب الصلاة والسلام ان يعينها على اداء كتابتها، فادى عنها كتابها وتزوجها بعد ذلك، فكان زواجه منها سببا في اكرام قومها، اذ اطلق المسلمون سراح كثير من الاسرى اكراما لمصاهرة النبي عليه اطيب الصلاة والسلام لهم.
شكلت هذه الغزوة مرحلة مهمة في تثبيت الامن حول المدينة، كما اظهرت سرعة تحرك النبي عليه اطيب الصلاة والسلام في مواجهة الاخطار المحتملة، واثمرت ايضا عن مواقف اجتماعية كان لها اثر واضح في توثيق العلاقات بين المسلمين وبعض القبائل العربية في تلك المرحلة من السيرة النبوية.



