تاريخ ومزارات

ويستمنستر حكاية التاج البريطاني وبوابة التاريخ التي لا تنطفئ

تظل كنيسة ويستمنستر واحدة من أهم المعالم السياسية والدينية في بريطانيا، فهي المكان الذي شهد لحظات التتويج والوداع للملوك منذ أكثر من تسعة قرون، كما أصبحت مركزا يحتفظ بذاكرة المملكة وتاريخها العريق، وبعد خروجها من سلطة الكنيسة الكاثوليكية عام ألف وخمسمئة وستين صارت ملكية خاصة للملك، مما جعلها جزءا لا يتجزأ من هوية التاج البريطاني ومراسمه التقليدية التي لم تتغير عبر الزمن.

مكانة عالمية لـ ويستمنستر 

في عام ألف وتسعمئة وسبعة وثمانين أدرجت منظمة اليونسكو كنيسة ويستمنستر مع قصر ويستمنستر ضمن مواقع التراث العالمي تقديرا لهندستها المعمارية التي تجسد تطور الفن القوطي الإنجليزي عبر العصور، وهو ما منحها مكانة ثقافية وحضارية تتجاوز حدود بريطانيا.

البناء والتأسيس لـ ويستمنستر 

شيدت الكنيسة في منطقة كانت تعرف قديما بجزيرة ثورني حيث استقر الرهبان البندكتيون عام تسعمئة وستين وأرسوا تقليدا للعبادة اليومية استمر حتى القرن الحادي والعشرين، وبعد ذلك أقيمت كنيسة أولى على يد هؤلاء الرهبان قبل أن يبني الملك إدوارد الأول كنيسة ويستمنستر فوق أساساتها، كما أقام بالقرب منها قصره الشهير المعروف بقصر ويستمنستر.

وفي عام ألف ومئتين وخمسة وأربعين قرر الملك هنري الثالث إعادة بناء الكنيسة على الطراز القوطي لتصبح مقرا لمنصبي التتويج والدفن الخاصة بالملوك، ولم يبق من البناء الأول إلا أجزاء بسيطة بينما أصبح البناء الجديد هو الشكل الأقرب لما يظهر اليوم بعد عمليات الترميم في العصر الحديث.

الموقع

تقع الكنيسة في قلب العاصمة لندن حيث يحدها من الشرق نهر التايمز ومقر البرلمان داخل قصر ويستمنستر، ومن الشمال كنيسة القديسة مارغريت وتمثال ونستون تشرشل، بينما تقع مدرسة ويستمنستر إلى الجنوب، مما يمنح الموقع حضورا سياسيا وثقافيا بارزا في قلب المدينة.

أبرز المعالم

يحتوي المبنى على باب أثري يعد الأقدم في بريطانيا إذ يرجح بناؤه عام ألف وخمسين قبل الفتح النورماندي، ويعود هذا الباب إلى الكنيسة الأولى التي بنيت على الطراز الرومانسكي في عهد الملك إدوارد الأول المعروف بإدوارد المعترف، ويعد هذا الباب واحدا من العناصر القليلة الباقية من البناء القديم خاصة بعد إعادة بناء الكنيسة بالكامل تقريبا في عهد الملك هنري الثالث عام ألف ومئتين وخمسة وأربعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى