أسرار سقوط الملكة نازلي من القصر إلى النهاية المأساوية مع ابنتها في لوس أنجلوس

لم تكن علاقة الأمير فاروق بوالده الملك فؤاد علاقة ودية قبل أن يصبح ملكا على مصر والسودان، لكنه كان مقربا من والدته الملكة نازلي، حيث وقفت بجانبه وساعدته على الانفراد بالحكم، فأطلق عليها لقب صاحبة الجلالة، لكن هذا الود لم يدم طويلا بعد أن حرمها فاروق من لقب الملكة الأم.
أسرار سقوط الملكة نازلي
نازلي لعبت دورا أساسيا في وصول فاروق إلى الحكم، وعملت على تقوية سلطاته على العرش، لكن علاقتها بابنها أخذت منحنى معاكسا بسبب خلافات متراكمة، كان أبرزها زواجها العرفي من أحمد حسنين باشا، ثم حضورها حفلات في القدس، وزاد الأمر سوءا عندما غادرت إلى أوروبا بعزم ألا تعود إلى مصر.
في مارسيليا التقت نازلي برياض غالي الموظف في القنصلية المصرية، وتحول من مرافق للأسرة الملكية إلى عاشق مقرب، ظل يلازمها في كل رحلاتها من سويسرا إلى فرنسا وإنجلترا وحتى استقرارها في أمريكا، لتتصاعد الأخبار عن هذه العلاقة وتصل إلى القاهرة، حيث جاء تقرير سري إلى الملك فاروق عام 1946 يفيد بأن والدته سلمت كل أموالها لرياض غالي وجعلته المتصرف فيها.
الأمر بلغ ذروته بعد قرار زواج الأميرة فتحية من رياض غالي، وهو ما رفضه فاروق بشدة، وطلب من النحاس باشا التدخل بأي وسيلة لمنع هذا الزواج، مؤكدا أن هذه الزيجة ستكون بداية انهيار حكمه ونهايته شخصيا، لكن محاولاته باءت بالفشل.
اجتمع مجلس البلاط برئاسة الأمير محمد علي وقرر رفض زواج الأميرة فتحية وتجريدها ووالدتها الملكة نازلي من جميع امتيازاتهما الملكية، كما تمت مصادرة أملاكهما وأموالهما داخل مصر، لتفقد نازلي مكانتها وتخرج تماما من إطار العائلة المالكة.
جاء الفصل الأخير في التاسع من ديسمبر 1976 عندما أطلق رياض غالي الرصاص على الأميرة فتحية وقتلها بعد أن أدمن الكحول والمخدرات، ثم حاول الانتحار لكنه نجا وحكم عليه بالسجن 15 عاما، ليموت لاحقا في أمريكا، فيما توفيت الملكة نازلي عام 1978 عن عمر 83 عاما، ودُفنت إلى جوار ابنتها ورياض غالي في كنيسة بلوس أنجلوس بعد أن أنهت حياتها على المذهب الكاثوليكي.



