حوارات و تقارير

اكتشاف مذهل يكشف لماذا يكرر البشر أخطاء الماضي رغم كل التقدم

في زاوية هادئة من العالم، حيث يتردد صدى الماضي في كل ركن، كان هناك كنز مدفون، ليس من ذهب أو جواهر، بل من حكايات ودروس نسجها الزمن، كان التاريخ ذلك الكتاب العظيم المليء بالحكمة يرقد مفتوحًا لمن يريد أن يتعلم، لكن قلة هم من توقفوا لقراءة صفحاته.

لماذا يكرر البشر أخطاء الماضي رغم كل التقدم

في قاعات المدارس القديمة، حيث كان الغبار يتراقص في أشعة الشمس المتسللة من النوافذ، كان المعلمون يروون حكايات الأبطال والحروب والإمبراطوريات التي صعدت ثم سقطت، كانوا يصيحون بحماس تعلموا من الماضي وخذوا العبرة لئلا تكرروا أخطاء من سبقوكم، وكنا نستمع أحيانًا بنصف أذن ونحلم بمستقبل نصنعه بأيدينا غير مدركين أن المستقبل غالبًا ما يكون مرآة لما مضى.

وذات يوم في قرية صغيرة، وقف فيلسوف إسباني يُدعى جورج سانتايانا ينظر إلى الأفق وهو يتمتم بحسرة من لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بإعادة عيشه، كلماته كانت كالريح تحمل تحذيرًا عبر العصور لكنها غالبًا ما تبددت في ضجيج الحياة.

ومع ذلك، في عالم يزخر بالتقدم حيث أصبحت سجلات التاريخ على بعد نقرة واحدة، لا تزال البشرية تتعثر في نفس الحفر، الحروب تُشعل من جديد والصراعات تُعاد صياغتها بوجوه جديدة، والنهايات تبقى كما هي كأن الزمن يروي نفس القصة مرة بعد أخرى مع تغيير طفيف في أسماء الأبطال وأماكن الأحداث، حتى العبقري أينشتاين وهو يراقب هذا الرقص الأبدي للأخطاء هز رأسه وقال الجنون هو أن تكرر نفس الفعل مرارًا وتنتظر نتيجة مختلفة.

فلماذا في عصر تكاد فيه المعرفة تطير إلينا عبر الأثير لا تزال البشرية تسير في ذات الدروب المحفوفة بالأخطاء، هل هناك منطق خفي وراء هذا التكرار، أم أننا كبشر نغرم بإعادة كتابة القصص القديمة حتى لو كانت نهايتها مكتوبة بالدم والدموع، ربما تكمن الإجابة في قلوبنا حيث الحكمة تتصارع مع الرغبة، والتاريخ يظل يهمس لمن يملك الشجاعة للإصغاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى