عادات و تقاليد

“المجعد” و”المنقد”.. تعرف على أشهر عادات القبائل في سيناء

يعتمد أهل البادية بجنوب سيناء على “منقد الحطب” كوسيلة رئيسية للتدفئة في برد الشتاء القارس، إذ يجتمعون حوله لطرح قضايا القبيلة وفض الخصومات من خلال جلسات القضاء العرفي، إضافة إلى كونه مركزًا للسمر والاحتفال في الأفراح والمناسبات المختلفة.

وفي هذا الإطار، أوضح سليمان عياط الباحث في تراث القبائل، أن التطور السريع الذي يشهده العالم لم يغير من ثوابت وعادات البدو، بل ظلوا متمسكين بها باعتبارها جزءًا من هويتهم، حيث يظل “المجعد والمنقد” من أبرز هذه الثوابت التي تمثل حلقة وصل بين أبناء القبيلة.

المجعد.. مجلس القبيلة

وأشار “عياط”، إلى أن لكل قبيلة “مجعدًا” خاصًا بها، وهو المكان الذي يلتقي فيه المشايخ والعقلاء لمناقشة أمور القبيلة، مؤكدًا أن “المنقد” يعد ركنًا أساسيًا من هذا المجلس، إذ يضاء يوميًا في الشتاء بعد صلاة المغرب للتدفئة، وتناول الشاي بالحبق والمرمرية، والقهوة العربية، والسمر، في مشهد متوارث جيلاً بعد جيل.

بين الماضي والحاضر

أوضح “عياط”، أن “المجعد” قديمًا كان عبارة عن بيت شعر في الصحراء، حيث يتم إشعال النار في حفرة بالرمل، أما اليوم فقد أصبح المجعد جزءًا منفصلًا عن البيت البدوي، يحافظ على الخصوصية ويستوعب أشكالًا عصرية من المنقد، لكنه بقي يحمل نفس الدلالات التراثية والاجتماعية.

طقوس الضيافة

وللجلوس في “المجعد” حول “المنقد” قواعد راسخة، من أبرزها بقاء النار مشتعلة حتى مغادرة الجميع، ووجود براد القهوة والشاي دائمًا على النار.

كما يشدد البدو على تقديم الضيافة باليد اليمنى احترامًا للضيف، في حين يعتبر تقديمها باليد اليسرى إهانة، وتختلف عادات صب القهوة والشاي من منطقة إلى أخرى، إلا أن إشارة هز الفنجان أو تغطية فوهته باليد تظل علامة متفقًا عليها لعدم الرغبة في المزيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى