طلحة بن البراء… الفتى الذي أحب النبي حتى آخر لحظة في حياته

طلحة بن البراء هو واحد من الصحابة الذين نالوا شرف الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهد في سبيل نصرة الدين ورفع راية الحق كانت حياته مليئة بالمواقف العظيمة وحب صادق لرسول الله، مما جعله قدوة في الإيمان والإخلاص، في هذا المقال نتعرف على من هو طلحة بن البراء وقصة حياته.
من هو طلحة بن البراء
طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة الأنصاري من بني عمرو بن عوف، وهو الصحابي الذي دعا له الرسول قائلاً عند وفاته اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك أسلم طلحة وهو غلام صغير عندما لقي النبي، فأخذ يقبل يديه وقدميه ويقول يا رسول الله مرني بما شئت فلن أعصي لك أمراً أعجب النبي بهذا الإخلاص، وبعد فترة قصيرة من إسلامه أصيب طلحة بمرض شديد، وعند وفاته دعا له الرسول دعاءً خاصاً.
طلحة بن البراء… نموذج في حب النبي
اشتاق طلحة منذ صغره لرؤية الرسول ومبايعته على الإسلام، فجاء يوماً إلى المسجد ووجد النبي محاطاً بالأنصار والمهاجرين جلس بعيداً ينتظر حتى يفرغ المجلس، ثم اقترب من النبي يقبل يديه وقدميه قائلاً أنا طلحة بن البراء جئت لأبايعك على الإسلام مرني بما تحب فلن أعصي لك أمراً سأله النبي وإن أمرتك بقطع صلتك بوالديك؟ فأجاب في المرة الأولى بالنفي، ثم أعاد النبي السؤال ثلاث مرات حتى قال نعم، حباً في الرسول أكثر من أي شيء آخر عندها أوضح له النبي أن دين الإسلام لا يأمر بقطع الرحم، ولكنه أراد أن يختبر قوة إيمانه.
بعد خروجه من المسجد بدأ طلحة يكرس حياته للجهاد في سبيل الله، فتعلم فنون القتال واستعد للتضحية بروحه لكن مشيئة الله كانت أن يُبتلى بمرض شديد أنهى حياته القصيرة، تاركاً أثراً عظيماً في قلوب من عرفوه.
طلحة بن البراء لم يكن مجرد شاب أسلم، بل كان مثالاً في الإخلاص والتفاني في حب النبي وطاعة أوامره حياته القصيرة حملت دروساً في التضحية والوفاء، ورحل وهو يحمل قلباً مملوءاً بالإيمان حتى آخر أنفاسه.



