تاريخ ومزارات

قبر الحب والخيبة.. لماذا أمر أغسطس قيصر بدفن أنطونيو وكليوباترا معا؟

أميرة جادو

تمر اليوم ذكرى وفاة القائد والسياسي الروماني الشهير مارك أنطونيوس، الذي ولد في روما نحو عام 83 قبل الميلاد، وتوفي في مدينة الإسكندرية عام 30 قبل الميلاد.

عرف أنطونيوس بكونه قنصلًا بارزًا في الإمبراطورية الرومانية، وارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بالملكة كليوباترا السابعة، آخر ملوك البطالمة في مصر.

نهاية أسطورية

وبحسب ما هو شائع في الروايات التاريخية، فقد أقدم كل من أنطونيوس وكليوباترا على الانتحار في عام 30 ق.م، وذلك عقب هزيمتهما الساحقة أمام القائد الروماني أوكتافيوس في معركة أكتيوم البحرية عام 31 ق.م، وكانت تلك المعركة علامة فارقة أنهت حقبة سياسية وعاطفية درامية، تجسدت فيها العلاقة بين القوة والعاطفة.

دفن ملكي قرب معبد إيزيس

وأوضح المؤرخ بلوتارخ، الذي عاش بين عامي 45 و120 ميلاديًا، أن كليوباترا وأنطونيوس دفنا معًا في مقبرة قريبة من معبد إيزيس، الإلهة المصرية المعروفة.

وقد وصف “بلوتارخ”، القبر بأنه “نبيل وجميل”، ويحتوي على كنوز من الذهب والفضة والزمرد واللؤلؤ، إلى جانب الأبنوس والعاج، ما يعكس عظمة المكانة التي حظي بها الثنائي الملكي حتى في الموت.

احترام الأعداء

وعلى الرغم من أن أوكتافيان (الذي عرف لاحقًا باسم أغسطس قيصر) كان خصمًا لكليوباترا، فإنه أعجب بشجاعتها وروحها النبيلة، فأمر بدفنها إلى جانب أنطونيوس في جنازة مهيبة، ومنح نساءها دفنًا مشرفًا.

وعند وفاتها، كانت كليوباترا قد بلغت من العمر 39 عامًا، وامتد حكمها لأكثر من 22 عامًا، فيما جمعتها شراكة سياسية وعاطفية مع أنطونيوس لأكثر من 14 عامًا.

المقبرة الغامضة

والجدير بالذكر أنه حتى يومنا هذا، لا يزال موقع مقبرة أنطونيوس وكليوباترا لغزًا حير الباحثين.، ويعتقد أنها تقع بالقرب من مدينة الإسكندرية، في منطقة يرجح أنها باتت غارقة تحت مياه البحر.

كما تواصل بعثات البحث التنقيب في مواقع تعود لتلك الحقبة الزمنية، لا سيما غرب الإسكندرية، في محاولة للعثور على هذا الضريح الأسطوري المفقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى