تاريخ ومزارات

مروان بن محمد.. حكاية آخر الخلفاء الأمويين ولماذا لقبوه بـ”الحمار”؟

تصادف اليوم ذكرى رحيل مروان بن محمد آخر خلفاء الدولة الأموية، ولقبه “مروان الحمار”، والذى قتل على يد العباسيين فى مثل هذا اليوم 23 يوليو من عام 750م، عن عمر ناهز حينها 60 عامًا، وبموته انتهت الدولة الأموية، وبدأت الدولة العباسية رحلتها في التاريخ.

مروان بن محمد

وبالرغم من أن لقب “الحمار” قد يبدو مهينًا إذا أطلق على أحد، فإن الحقيقة أن هذا اللقب كان يحمل في طياته مدحًا لمروان بن محمد، إذ اشتهر آخر خلفاء بني أمية بصبره الشديد وقوته، حتى أطلق عليه لقب “الحمار” تعبيرًا عن تحمله وصلابته، حيث قيل عنه: “أصبر في الحرب من حمار”.

وعرف “مروان” بشجاعته وذكائه، ويقال إن العرب كانت تطلق على كل مائة سنة اسم “حمار”، فلما اقترب عهد بني أمية من المائة عام، لقب مروان بالحمار، في إشارة إلى استمرارية الدولة، وذلك حسب ما جاء في كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، وفيه إشارة أيضًا إلى قصة موت حمار العزير -عليه السلام- الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه.

مروان بن محمد الملقب بالحمار

وفي هذا الإطار، يروي جلال الدين السيوطي، في كتابه تاريخ الخلفاء، أن مروان لقب بالحمار لأنه لا يمل من محاربة الخارجين عليه، وكان يوصل الليل بالنهار في السير، ويتحمل مشاق القتال، ويضرب به المثل في الصبر بقولهم: “فلان أصبر من حمار في الحروب”، ولهذا استحق اللقب.

وأشار “السيوطي”،  إلى أن العرب كانت تطلق على كل مائة سنة اسم “حمار”، ومع اقتراب دولة بني أمية من عامها المائة، لُقّب مروان بالحمار لهذا السبب أيضًا.

البداية والنهاية لابن كثير

ومن جهته، أكد  ابن كثير، في كتابه البداية والنهاية هذه الروايات، مشيرًا إلى أن مروان عرف بلقب “الحمار”، وأيضًا بـ”مروان الجعدي” نسبة إلى مؤدبه جعد بن درهم. ويعلل ابن كثير سبب اللقب بأنه كان رجلًا شجاعًا، ذكيًا، قوي البنية، لا يمل من السير أو القتال، وكانت له هيبة وقدرة على ترويض الخارجين على حكمه في مناطق الجزيرة، فاستحق بذلك هذا الوصف الذي كان دالًا على قوته وصلابته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى