رحلة بلا عودة.. لغز اختفاء مكتشف القطب الجنوبي روال أموندسن

تصادف اليوم ذكرى ميلاد البحار النرويجي الشهير روال أموندسن، الذي اختفى في ظروف غامضة بتاريخ 18 يونيو 1928، أثناء قيامه برحلة طيران ضمن مهمة إنقاذ في القطب الشمالي، وقد كان أموندسن ضمن فريق بحث يتكون من الطيار النرويجي ليف ديتريشون، والفرنسي رينيه جيلبو، وثلاثة فرنسيين آخرين، في محاولة للعثور على أعضاء مفقودين من طاقم “نوبيل” الذين كانوا على متن المنطاد المسمى “إيطاليا”، والذي تحطم أثناء عودته من القطب الشمالي.
حطام صامت
وفي وقت لاحق، عثر على بقايا من الطائرة، تمثلت في جزء من جناح عائم وخزان وقود بالقرب من ساحل ترومسو، شمال النرويج.
كما تشير التقديرات إلى أن الطائرة تحطمت أثناء تحليقها في أجواء ضبابية فوق بحر بارنتس، ويعتقد أن أموندسن ورفاقه لقوا حتفهم نتيجة الحادث أو بعده بفترة قصيرة.
نهاية البحث
والجدير بالإشارة أنه بحلول شهر سبتمبر من عام 1928، أوقفت الحكومة النرويجية عمليات البحث عن أموندسن وأعضاء فريقه، ولم يتم العثور على أي من جثثهم حتى يومنا هذا، لتظل نهايتهم لغزًا يلفّه الصمت القطبي.
رائد القطبين
ويعتبر روال أموندسن من أبرز الشخصيات في عصر بطولات الاستكشاف القطبي، حيث قام برحلات استكشافية شملت المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية.
وكان “أموندسن”، أول إنسان يصل إلى كل من القطب الجنوبي والقطب الشمالي، إذ قاد بعثة القطب الجنوبي بين عامي 1910 و1912، فيما نجح عام 1926 في قيادة أول رحلة تم التحقق من وصولها إلى القطب الشمالي.
علاوة على أن “أموندسن”، كان أول من عبر المعبر الشمالي الغربي، مما عزز مكانته كرمز عالمي في تاريخ الاستكشاف، فضلًا عن مشاركته في مهمة إنقاذ “إيطاليا” كانت رحلته الأخيرة، حيث اختفى مع خمسة من زملائه في 18 يونيو 1928، لتبدأ فصول أسطورة لم يكتب لها نهاية.



