حوارات و تقارير

«الخلخال» عبر العصور.. كيف تحول من رمز للثروة والزواج إلى دليل على القوة والتحرر

يعتبر “الخلخال” من قطع الزينة التي تضيف لمسة مميزة إلى إطلالة المرأة سواء مع الملابس الكاجوال أو أزياء السهرات والمناسبات إذ تتنوع أشكاله وتصميماته باستمرار لتناسب مختلف الأذواق والموضات، وعلى الرغم من  الانتشار الواسع للخلخال في محلات الإكسسوارات النسائية، فإن كثيرًا من النساء لا يعرفن تاريخه الحقيقي أو الدلالات المرتبطة بارتدائه، وحتى القدم التي كان يعتقد قديمًا أن لكل واحدة منها معنى مختلفًا عند وضع الخلخال بها.

ظهور الخلخال في الدول العربية والغربية

يرجع ظهور الخلخال في الثقافات الشرقية إلى العصور القديمة إذ كشفت حفريات المقابر السومرية في بلاد الرافدين عن أولى النماذج المعروفة له ووفقًا لما ذكرته المدونة البريطانية “carathea”، بينما تشير روايات أخرى إلى أن المصريين القدماء كانوا أول من استخدموا الخلخال، حيث اعتبر رمزًا للثروة والمكانة الاجتماعية.

ووفقًا لما جاء في موقع “Elite readers”، فإن النساء في مصر القديمة كن يرتدين الخلاخيل المصنوعة من الذهب أو الفضة والمزينة بالأحجار الكريمة إذا كن من الطبقات الثرية أو متزوجات من رجال ذوي نفوذ، في حين كانت نساء العبيد يرتدين خلاخيل من المعدن أو الجلد، كما اعتقد البعض آنذاك أن الخلخال يجلب الحظ ويحمل دلالات سحرية.

واستمر انتشار الخلخال في مصر عبر العصور، وأصبح عنصرًا أساسيًا في أزياء الراقصات، حيث كانت تضاف إليه أجراس صغيرة تصدر أصواتًا مميزة أثناء الحركة، كما انتشر بين النساء من مختلف الطبقات باعتباره من الإكسسوارات الجذابة.

كما ظهر الخلخال في الهند، ويعد جزءًا أصيلًا من الثقافة الهندية، ولا تزال العروس الهندية ترتديه حتى اليوم، بينما تحرص كثير من المتزوجات على عدم خلعه باعتباره رمزًا للزواج.

وانتشر الخلخال أيضًا في مناطق جنوب شرق آسيا، حيث كانت النساء يرتدينه في القدمين مع ربطهما بسلسلة رفيعة تساعد على جعل الخطوات قصيرة، إذ كانت هذه الطريقة في المشي تعبر عن الأنوثة والرقة.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد دخل الخلخال عالم الموضة خلال خمسينيات القرن الماضي، وكان في البداية مرتبطًا بالنساء متعددي العلاقات، لكن مع سبعينيات القرن العشرين تحول إلى قطعة موضة منتشرة على نطاق واسع، وأصبح رمزًا للقوة والتحرر بالنسبة لكثير من النساء، وفقًا لما ذكرته مدونة “carathea”.

الخلخال وسيلة للكشف عن العزوبية والحرية

ارتبط الخلخال بعدد من المعتقدات الثقافية في بعض المجتمعات، إذ كان يعتقد في الغرب أن ارتداء المرأة للخلخال في القدم اليمنى يدل على أنها مرتبطة، بينما يشير ارتداؤه في القدم اليسرى إلى أنها عزباء ومتاحة للدخول في علاقة.

ومع مرور الوقت اختفت هذه المعتقدات تدريجيًا، وأصبح ارتداء الخلخال في أي من القدمين مجرد اختيار شخصي لا يحمل دلالات محددة.

وبحسب ما ذكرته مدونة “Swcreations” المتخصصة في الأزياء، فإن بعض الروايات الأخرى ربطت الخلخال بمعاني الحرية والاستقلال، خاصة في الولايات المتحدة، بينما كانت الخلاخيل الثقيلة المصنوعة يدويًا من الفضة ترمز إلى الشجاعة في بعض المناطق الريفية بالهند.

المواد المستخدمة في صنع الخلخال

على مدار السنوات، صنعت الخلاخيل من مواد متعددة مثل الذهب والفضة والبلاستيك والنايلون والخرز والصدف، إلا أن أكثر الأنواع انتشارًا حتى الآن هي المصنوعة من الفضة أو الخرز، نظرًا لقدرتها على التناسق مع مختلف أنواع الملابس النسائية، وذلك بحسب موقع “fashionisers”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى