قبائل و عائلات

عائلة آل سالم: تاريخ عريق ومجد متوارث في الشرقية

أسماء صبحي 

تعد محافظة الشرقية من أغنى محافظات مصر بالعائلات العريقة التي تمتد جذورها عبر القرون. ومن بين أبرز هذه العائلات تبرز عائلة آل سالم التي تركت بصمة واضحة في المجتمع المحلي، سواء من خلال أدوارها الاجتماعية، أو مشاركاتها الوطنية. وفي هذا المقال، نستعرض تاريخ العائلة، إنجازاتها، وأثرها المستمر حتى اليوم.

أصل عائلة آل سالم

تعود أصول العائلة إلى قرية العواسجة بمركز ههيا في محافظة الشرقية. ويقال إن الجد الأكبر للعائلة الشيخ سالم عليوة كان شخصية بارزة عرف بحكمته وتأثيره الواسع في المجتمع. كما ساهم الشيخ سالم في حل النزاعات القبلية وتوطيد العلاقات بين العائلات، مما جعل اسمه مرتبطًا بالصلح والعدل.

ويقول للدكتور أحمد عبد الفتاح، الباحث في التاريخ المصري، إن عائلة آل سالم تعد نموذجًا حيًا للعائلات التي لعبت دورًا مركزيًا في تشكيل الحياة الاجتماعية والسياسية في الريف المصري.

وعلى مدار أكثر من قرن، حافظت العائلة على موقعها القيادي في القرية والمراكز المجاورة. وتولى أبناء العائلة منصب العمودية لعدة أجيال بدءًا من العمدة علي سالم الذي كان يعرف بقوة شخصيته وحكمته في إدارة شؤون البلدة. واستمر المنصب في التنقل بين أبناء العائلة حتى وصل إلى العمدة محمود ناصف الذي يعتبر من أصغر العُمد في الشرقية. لكنه حظي بتقدير واسع بسبب نشاطه ودعمه المستمر لأبناء البلدة.

مشاركة العائلة في الحروب الوطنية

لم تكتفي العائلة بدورها الاجتماعي، بل كان لها حضور وطني بارز. حيث قدمت العائلة ثلاثة شهداء في حرب 1967 وحرب أكتوبر 1973، إلى جانب مشاركة العشرات من شبابها في صفوف الجيش المصري. كما كانت هذه التضحيات علامة فارقة في تاريخ العائلة، تعكس ارتباطها العميق بقضايا الوطن.

ويحكي الحاج عبد الله سالم، أحد كبار العائلة: “كنا نرسل أبناءنا للقتال ونحن موقنون أن الدفاع عن الأرض هو شرف. فقدنا أعزاء، لكنهم خلدوا اسم العائلة بدمائهم”.

وحتى اليوم، تستمر العائلة في تقديم خدماتها للمجتمع. وساهم أبناء العائلة في إنشاء جمعية آل سالم الخيرية، التي تقدم دعمًا للأسر المحتاجة، وتشرف على تنظيم حملات طبية، ودعم الطلاب المتفوقين. كما أن للعائلة وجودًا قويًا في مجالات الزراعة والتجارة، مما يُسهم في تنمية الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى