تاريخ ومزارات

قصر المشتى: تحفة معمارية في قلب الأردن

أسماء صبحي

قصر المشتى هو قصر أموي يقع على بعد 32 كيلومترًا جنوب شرق مدينة عمان، الأردن. وبني هذا القصر في القرن الثامن الميلادي بأمر من الخليفة الوليد الثاني. وهو يعد نموذجًا رائعًا للهندسة المعمارية الإسلامية في العصر الأموي.

تصميم قصر المشتى

يتكون القصر من مخطط مربع الشكل، يضم بوابة مزخرفة تعد من أبرز ملامح القصر، وتحيط به جدران سميكة من الحجر الرملي. ولم يكتمل بناء القصر بعد، لكن واجهته الغنية بالزخارف والنقوش الإسلامية تُبرز الجمال الفني والهندسي. كما تضم الجدران الزخارف أنماطًا هندسية وأشكالًا نباتية فريدة.

ويعتبر القصر رمزًا لفن العمارة الإسلامية المبكرة، ويعكس روح العصر الأموي الذي كان يتميز بالتنوع الثقافي والانفتاح على الفنون. كما يعكس القصر استخدام المساحات المفتوحة والتصميمات الهندسية التي أصبحت أساسًا لتطور العمارة الإسلامية في وقت لاحق.

ورغم أن القصر لم يكمل بناؤه، فإنه لعب دورًا كبيرًا في توضيح ملامح العمارة الإسلامية خلال العصر الأموي، إذ يعكس تأثرها بالعمارة البيزنطية والفارسية. كما كان القصر مخصصًا للاستخدام الشتوي، مما يُبرز براعة التخطيط في الاستفادة من المناخ المحلي.

جهود الحفظ والصيانة

يعد القصر من المواقع التي تبذل جهود كبيرة لحفظها وترميمها. وتعمل الحكومة الأردنية بالتعاون مع اليونسكو على ضمان بقاء هذه التحفة المعمارية للأجيال القادمة، وتطوير المنطقة المحيطة لتكون مقصدًا سياحيًا مهمًا.

ويقول الدكتور خالد الحمود، أستاذ التاريخ الإسلامي، إن قصر المشتى ليس مجرد موقع أثري. إنه شهادة على تطور العمارة الإسلامية ودليل على أهمية الفن في الحضارة الأموية.

وأضاف الحمود، أن القصر هو وجهة سياحية مميزة لعشاق التاريخ والآثار، ويمكن زيارته خلال الرحلات إلى جنوب الأردن. كما يفضل زيارة القصر في فصل الربيع لتجنب الحرارة العالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى