حوارات و تقارير

إنجازات وزارة العدل: عدالة ناجزة وتحول رقمي شامل في منظومة التقاضي

أسماء صبحي

أعرب مجموعة من الخبراء القانونيين عن تقديرهم للجهود التي بذلتها الدولة خلال العقد الأخير لتعزيز سرعة العدالة وتحسين منظومة التقاضي.

تطوير منظومة التقاضي

وذكر المستشار أحمد الخطيب، الرئيس السابق لمحكمة استئناف القاهرة، أن وزارة العدل عملت على ترسيخ مفهوم العدالة السريعة، مبسطةً إجراءات التقاضي للمواطنين بما يتماشى مع توجهات القيادة السياسية، وذلك من خلال عدة خطوات ملموسة، منها إنشاء مقار قضائية حديثة تتميز بأعلى المعايير المعمارية والتقنيات المتقدمة، وإدخال نظام الميكنة في التقاضي، علاوة على السعي لإنشاء “مدينة العدالة” التي يُتوقع أن تحدث نقلة نوعية في هذا المجال.

وأكد الخطيب، أن الوزارة لم تهمل تطوير الكوادر البشرية، حيث نظمت دورات تدريبية لأعضاء الهيئات القضائية لضمان مواكبتهم للتطورات القانونية والاجتماعية الحديثة، إلى جانب تحسين كفاءة الموظفين الإداريين من خلال تدريبهم واختيارهم بعناية لضمان تقديم خدمة ذات جودة عالية، مع الحرص على تحسين تعاملهم مع الجمهور وتسهيل الإجراءات داخل المحاكم.

وأضاف أن الوزارة ماضية في استخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من الضغط على الكادر البشري وتقليل التماس المباشر بين المواطنين والموظفين، وذلك من خلال ميكنة المحاكم وتسهيل الحصول على المستندات وصور الأحكام إلكترونيًا، كما طورت الوزارة خدمات مثل العربات المتنقلة التي توفر وثائق الأحكام لتخفيف الحاجة لزيارة المحاكم، وامتدت هذه الجهود إلى المؤسسات التابعة للوزارة مثل الشهر العقاري، حيث كانت الخدمات فيه معقدة وصعبة، أما الآن، بفضل الرقمنة، يمكن الحصول على الخدمات من المنزل، مع الحاجة لزيارة مقر الشهر العقاري فقط لاستلام المستندات.

تعديلات تشريعية

وأشاد الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، بدور وزارة العدل في تطوير القطاعات التابعة لها، مشيراً إلى أن الوزارة لعبت دورًا رئيسيًا في تحديث نظام التقاضي بإدخال التقنيات الحديثة مثل التقاضي الإلكتروني والرقمنة، مما تطلب تعديلات تشريعية تبنتها الوزارة لتحقيق هذه الأهداف، بما في ذلك إمكانية التقاضي عن بعد.

وأشار المحامي بسام أبورحمة، إلى أن الوزارة لم تغفل دور المحامين في إنجازاتها، حيث أطلقت منصة مصر الرقمية، التي تسمح للمحامين بالتسجيل عليها واستخدامها كأداة رئيسية لرفع الدعاوى ومتابعتها إلكترونيًا، مما يوفر الوقت والجهد ويسهم في تحقيق العدالة السريعة.

وأوضح أن المحامين الآن يمكنهم رفع الدعاوى من مكاتبهم في أي وقت دون الحاجة للذهاب إلى المحاكم، مما يعزز من فعالية عملهم.

وأضاف أن تحويل النظام القضائي إلى نظام رقمي يعد من أهم الأهداف التي طرحها رئيس الجمهورية ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وخطة التنمية المستدامة 2030، حيث يهدف هذا التحول إلى تحسين الأوضاع وتوفير النفقات غير الضرورية، ولم يقتصر التحول الرقمي على المحاكم، بل شمل أيضاً خدمات الشهر العقاري والطب الشرعي.

وختم أبورحمة بالتوضيح أن الهدف من التحول الرقمي هو تسهيل الوصول إلى الخدمات وتحقيق العدالة السريعة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في تعزيز أداء وزارة العدل ومحاربة الفساد، وحماية الوثائق من التلف أو التلاعب، بما يسهم في تطبيق نظام التقاضي عن بُعد للفصل في القضايا المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى