حوطة بني تميم: جوهرة نجد الجنوبية وملتقى الأودية
تنامى في أحضان الجنوب السعودي، على بُعد 165 كيلومترًا من قلب الرياض، محافظة حوطة بني تميم، حيث تستلقي في ربوع نجد الخصبة. تحيط بها محافظات الخرج والحريق شمالًا، والأفلاج جنوبًا، وتتربع على مساحة شاسعة تقدر بـ7350 كيلومترًا مربعًا.
حوطة بني تميم
تتميز الحوطة بموقعها الفريد في قلب الواحات والأودية الغناء، محاطة بسلسلة جبال تعانق السماء، وتتخللها خلجان صحراوية تزخر بالشعاب والأودية. تتشكل ممراتها الطبيعية من ثلاثة منافذ رئيسية:
1. منفذ واحة الصوط شمالًا.
2. منفذ وادي برك جنوبًا.
3. منفذ وادي نعام غربًا.
وتزدان بمسارات تاريخية كانت تشقها قوافل الإبل في العصور الغابرة.
يسود حوطة بني تميم مناخ صحراوي يتسم بالتقلبات الحادة، حيث ترتفع درجات الحرارة صيفًا لتصل إلى ذروتها، وتنخفض شتاءً إلى مستويات قارسة، مع هطول أمطار نادرة تنعش الأرض.
تتمتع الحوطة بموقع استراتيجي على الأطراف الشرقية لجبل طويق، مما يجعلها موطنًا لعدد من الأودية والشعاب التي كانت فيما مضى مجاري نهرية وسيوح، شهدت حضارات وشعوبًا اندثرت بمرور الزمان.
من بين أودية حوطة بني تميم العريقة:
– وادي برك، الذي يعد من أكبر الأودية جنوب نجد ويتغذى من شعاب متعددة.
– وأيضا وادي نعام، الأبرز والأقدم في المنطقة.
– وادي ماوان، الفاصل بين أودية حوطة بني تميم ومنطقة الخرج.
تتألف حوطة بني تميم من مجموعة قرى ومزارع تتناثر بين الأودية والشعاب، وتتنوع في حجمها وكثافة سكانها.
من بين هذه القرى:
– الفرعة، الواقعة على وادي نعام وتشتهر بزراعتها الوفيرة.
– أسفل الباطن، التي تقع عند تقاطع وادي نعام مع وادي بريك.
– الحلوة، التي تتميز بوجود مرافق حكومية مثل المحكمة الشرعية.
– العطيان والقويع، وهما من المراكز الهامة في المحافظة.
ارتقت أهمية حوطة بني تميم بعد اكتشاف البترول وتوافره بكميات تجارية، بالإضافة إلى كونها موطنًا لمحمية الوعول الطبيعية، مما أضفى على المنطقة جمالًا طبيعيًا وتنوعًا بيولوجيًا.
ومن المعالم الأثرية البارزة:
– نقش المرتمي، الذي يحمل كتابات بأحرف غير عربية.
– أطلال قصور خويطر، التي يُعتقد أنها شُيدت قبل قرون.
– قلعة الإمام تركي بن عبد الله في الحلوة.
– كهف القويع الأثري ونقوشه التاريخية.
– سور الحلوة القديم، شاهد على عراقة المكان.



