حوارات و تقارير

شيخ قبيلة القطعان بمطروح: طرق الري الحديثة ستغير وجه الحياة لسكان الصحراء |حوار|

محمد بخات 

‏له إسهامات عديدة بين قبائل مطروح، ويلعب دورا رئيسيا في لم الشمل، والتعاون في العلاقات الطيبة مع القبائل الليبية، مما يساهم في مزيد من الانسجام بين القبائل ويحقق مصالح الدولة المصرية، ويقوى العلاقات بين شعبي مصر وليبيا.

إنه الشيخ عبد الكريم ضيف مجيد حماد 55 سنة، وشهرته الشيخ ‏كريم أبو خريط ، شيخ حكومي لقبيلة القطعان في مطروح، رئيس مجلس عُمد ومشايخ قبائل مطروح الأسبق، وأحد رموز المحافظة، والذى أكد أن القوات المسلحة، تدعم قبائل مطروح، بشكل كبير، وأضاف في حوار لـ «صوت القبائل» أن التعاون مع كافة القبائل مستمر ومثمر وبنّاء.. وإلى نص الحوار.

 

* متى توليتم المسئولية كشيخ قبيلة القطعان؟ 

توليت الشياخة عام 1995 وكنت أصغر شيخ قبيلة في هذا التوقيت، وهدفى ‏العمل على إصلاح ذات البين على المستوى القبلي أو على مستوى الأشخاص، فهناك قضايا كبيرة، مثل قضية تدخلت فيها وكانت واقعة قتل، بين ‏قبيلتين، وأن يأتي الجاني “نازل” عليك، فيما يعرف بالنزالة، وكنا نتحمل نزالة أكثر من 12 شهرا، وهي مسؤوليتنا حتى نستطيع حل هذه القضية، وكانت الديّة في هذه المشكلة مليونا و 200 ألف جنيه، حيث كان ضحيتها، قتيل ومصابان على أثر خلافات أراضٍ في محافظة مطروح، وكان عدد النازلين 40 فردا وزاد العدد 12 آخرين من بيت الجاني من إخوانه وعمه، ‏وأولاد عمه وهناك مساحة حميدة استمرت في هذه القضية قرابة ثلاث سنوات حتى الانتهاء من حلها تماما ‏عرفيا وقضائيا.

 

* كيف ترى مستقبل محافظة مطروح؟

– ‏مطروح لها مستقبل عظيم ونظرا لكثرة الولايات والقوانين والقرارات وحتى الآن لم يتم استغلال الساحل الشمالي الغربي بشكل صحيح سياحيا وزراعيا وصناعيا، ولابد من زيادة مساهمة التنمية في المجتمعات المحلية مع العلم أن شركات البترول، ‏والقوات المسلحة تقومان بدورهما على أكمل وجه.

* ما الدعم الذي تقدمه الدولة لقبائل مطروح؟

– ‏القوات المسلحة ممثلة في المنطقة الغربية العسكرية تقوم بالعديد من المشروعات على أرض مطروح ممثلة في مشروعات الصحة، ‏والتعليم ومياه الشرب ورصف الطرق وتأهيل بعض القرى ورفع كفاءة بعض المدارس ‏في المناطق النائية، وإنشاء محطات تحلية وخاصة في المنطقة الغربية في مراكز سيدي براني والسلوم، ومن بين المشروعات أيضا ‏توسيع طريق أبو ميلاد، وغيرها في خدمة عدة مجتمعات محلية في براني، ‏تتمركز حول الطرق وحسن التعامل مع الأهالي من خلال الأجهزة السيادية للدولة ‏خاصة في المدن والمناطق الحدودية.

 

*‏ما أبرز المطالب التي تهتم بها قبائل مطروح؟

– ‏مزيد من تنمية محافظة مطروح وتتمثل في تمليك الأراضي وخاصة أن هذه الأراضي تم ‏استصلاحها عن طريق الهيئة الزراعية منذ عام 1970 والاستفادة من القانون رقم 100 لسنة 1940 وتعديلاته بالقوانين الخاصة بالتعمير والتنمية الزراعية والقرارات الصادرة في هذا الشأن حيث إن غالبية محافظة مطروح لم تستفد من تطبيق هذه القوانين واللوائح لتقنين أوضاع الأراضي وعدم العمل على توطين أبناء مطروح.

 

* ‏ما أهم المقترحات التي تساهم في تنمية مطروح؟

– ‏صحراء مصر الغربية كانت سلة الغلال، ‏ومخزن الغذاء في عهد الدولة الرومانية، في حقبة من الزمن ‏ونقترح مع وجود فائض من المياه في فصل الشتاء أن يتم استغلالها في زراعة الأراضي بالخضروات والمحاصيل والأشجار المثمرة، بالطرق الحديثة للرى، بتركيب عدادات المياه ونعود لغلق هذه المياه في موسم الصيف وذلك ما يساهم في التنمية الحقيقية في مطروح ‏الزراعية، وتم عمل تجربة بذلك أثبتت نجاحها بنسبة 100% مما يجعلنا ‏نطالب بتعميم التجربة المفيدة للمواطنين والدولة وتحقيق التنمية.

 

*‏مطروح وقبائلها امتداد طبيعي لقبائل ليبيا.. كيف ترى ذلك؟

– ‏توجد هذه القبائل من غرب مدينة كفر الزيات في محافظة الغربية وحتى مدينة سرت الليبية وهو ما يسمى بإقليم برقة، ‏الممتد بين مصر وليبيا، ‏وتم وضع حدود بين المنطقتين في السلوم.. إلا أن هذه الحدود لم تمنع من تواصل تلك القبائل مع بعضها البعض كمدن جوار من خلال المصاهرة والتجارة والموروث الثقافى المشترك، كمدن جوار، وامتداد طبيعي لبعضهم ‏البعض من قبائل مصر وحتى قبائل ليبيا فهي امتداد القبائل العربية المصرية وامتداد جغرافي وقبلى، ونحن ‏نعمل على أن يكون هذا الامتداد عمقا استراتيجيا للأمن المصري، ما يحافظ على أمن الدولتين الأشقاء وسلامة شعبيهما.

 

* ‏ما أهم احتياجات مطروح من الخدمات والمرافق؟

– مطروح من مدينة الحمام شرقا وحتى السلوم غربا إذا ما نظرنا إلى المراكز الواقعة خارج مدينة مرسى مطروح، والقرى والنجوع، نجد أنها تفتقر ‏إلى أبسط مقومات الحياة، وعلى سبيل المثال هناك من يحصل على المياه في جركن على مسافة ما بين ٣ أو ٤ كيلو مترات كى يشرب ويجد مشقة في ذلك، ‏وحياة المواطنين في مطروح كمحافظة صحراوية بها نجوع وتجمعات سكنية خارج نطاق المدن، تعتمد على الأمطار، وإذا ما جفت هذه الآبار يقع ‏المواطن في مشكلة وكذلك الأسرة والمواشي، علما بأن شركة المياه أصدرت قرارات بأنها لا تبتعد ‏عن مسافات معينة في توصيل مياه شرب المواطنين في القرى والنجوع، مما يؤثر على عدم وصول المياه للمواطنين، ويضطرون لشراء المياه بأسعار غالية من القطاع الخاص.

 

* ‏ما أهم احتياجات القرى والنجوع؟

– ‏وجود مدارس تعليم أساسي، لأن هناك مدارس ابتدائية فقط، ما يترتب عليه تسرب كثير من الفتيات من التعليم وخاصة في القرى والنجوع، ‏ولكن عند وجود مدرسة تعليم أساسي فإن البنت تكمل تعليمها ويرغب والدها في استكمال مراحل التعليم، ‏وهو ما يساهم في تنمية المجتمعات المحلية والعمل على وقف التسرب من التعليم ‏والحد من ظاهرة الزواج المبكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى