عادات و تقاليد

عادات وتقاليد رمضانية في قارة إفريقيا.. طبق رمضان في دولة كينيا

  البطاطا والماتوكى والتمر والموز وأوجا

كتب / أحمد كمال إبراهيم

يحرص المسلمون في دولة كينيا على تناول الطعام في شهر رمضان بشكل جماعي؛ كعادة بدو سيناء ومطروح وبعض البوادي العربية. وهم يحرصون على ذلك فيقومون في بيوتهم كل – حسب مقدرته – بإعداد ما تيسر من الطعام. والذهاب به إلى مجلس الإفطار الجماعي في أحد البيوت الكبيرة التي تستوعب الكثير من الأفراد. من الجيران ثم يصلون المغرب والعشاء وصلاة التراويح في جماعة.

وبعد التراويح تبدأإ جلسات السمر؛ أو يتبادلون الأحاديث والحوارات حول أوضاعهم وأهم المشكلات القائمة. فضلاً عن تحديد أوجه إنفاق الزكاة؛ وتوجيهها لمصارفها الشرعية حتى لا يكون هناك جائع خلال عيد الفطر. ويحتفل الجميع في هذه المناسبة بسرور وبهجة تعكس التضامن والتكاتف بين المسلمين.

وهناك عادات موروثة عن الأجداد يحرص عليها مسلمو كينيا في رمضان، وتتمثل في عدم إغلاق أبواب منازلهم طوال الشهر الكريم أمام الجميع، سواء الأقارب أم الأصدقاء أم أبناء السبيل.

وفي نهاية الشهر يحرصون على ختم القرآن في جماعة. خاصة في مساجد العاصمة نيروبي الكبيرة

ولا زال المسحراتي يشكل هوية المكان في كينيا؛ فهناك من يقومون بإيقاظ الناس للسحور بإيقاعات الطبول، وضرب الدفوف. وأيضا من خلال الأناشيد الدينية التي تعظِّم الشَّهر الفضيل، وتدعو إلى الصِّيام والقيام.

ويبدأ عمل المسحراتي في كينيا قبل بداية الشهر بيومين أو ثلاثة؛ أي منذ رؤية استطلاع هلال رمضان. حيث يتجول (مسحراتيَّة) كينيا في أحياء المدينة وأسواقها التي يسكنون فيها بأكملها قبل رمضان. مهنئين المسلمين بمناسبة حلول الشَّهر الفضيل.

مأكولات الطاقة

يحرص أهل كينيا في شهر رمضان على تجهيز المأكولات التي تعوض الطاقة المفقودة من الصيام طوال اليوم. فيقومون بشراء البطاطا الكبيرة المليئة بالطاقة لتعويض؛ ويقوم يشويها أو سلقها. كما يجهزون شراب الموز الشهي؛ ويطلقون عليه: (الماتوكي) وهو خليط من التمر والموز.

ومن أشهر الأطباق الكينية: النيادي والمهوكو ونياما تشوما وهو عبارة عن دجاج أو لحم بقري مشوي على الحطب. إلى درجة تجعله يذوب في الفم، ويقدم مع الأرز والكزبرة والليمون والطماطم. .

في رمضان تحرص الأسر الكينية على طهي كثير من الأطباق الشهيرة لديهم والتي تعتمد بشكل أساسي على الذرة. التي تطحن وتطبخ عصيدة وتؤكل مع حساء الخضراوات وقد يضاف إليها اللحم أو السمك أو الدجاج،

ويتشابه المطبخ الكيني مع الصومالي، حيث تأتي الغالبية من المسلمين في كينيا من أصول صومالية. نقلت معها تراث الصومال ومن بينها الأطباق الرمضانية. ويقدم مع الإفطار شربة الخضار مضافاً إليها اللحم أو الدجاج. وفي بعض المدن الساحلية مثل مومباسا يفضل المسلمون هناك السمك كوجبة رئيسة.

ويعتبر طبق «نياما تشوما» أحد أبرز الأكلات الرمضانية في كينيا، ويطبخ من دجاج أو لحم بقري مشوي على الحطب ويقدم مع الأرز والليمون والطماطم. ولا تخلو المائدة الرمضانية من الفواكه الطازجة وعصائر طبيعية والحلوى المصنوعة من عسل النحل والأفوكادو والموز المهروس المعروف باسم الماتوكى.

وفي السحور يتناول المسلمون في كينيا الأرز كما يعتبر جوز الهند أحد أبرز مكونات الأطباق سواء في الإفطار أو السحور. ويفضل الشعب الكيني الشاي بالحليب.

كما يقبل أهل كينيا على شرب عصير البرتقال المنتشر بصورة مطردة في كينيا، فضلاً عن وجود شراب تقليدي يسمى ( أوجي) وهو مكوَّن من دقيق الذرة والماء المحلَّى بالسكر. ويُشرب حارًّا وباردًا، وأما الأطعمة الخاصة بالسحور فيحرص الكينيون على تناول الأرز والكالي مع تناول الشاي بالحليب.

ويقدر المسلمون في كينيا بحوالي عشرة ملايين نسمة أي حوالي أكثر من ثلث عدد السكان في كينيا. وينتشرون في مختلف أنحاء البلاد، ولاسيما في القطاع السَّاحليِّ في مُدنِ: (باتا) وللامو) ومالندي) ومومباسا). كما يعيش مسلمون في مناطق الدَّاخل، كما في العاصمة نيروبي، والمناطق المتاخمة للحدود بين الصومال وكينيا.

وأهل كينيا يتميزون بالطيبة؛ ويعيشون على الرعي والزراعة خاصة زراعة الموز. كما يربون الدواجن والبقر والجاموس والماعز والضأن؛ ويصنعون السمن البلدي والزبدة ومنتجات الألبان اللذيذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى