وطنيات

«حتى لا ينسى التاريخ».. قصة البطل محمد مهران أشهر فدائي في بورسعيد.. عاش مُبصرًا رغم فقده عينيه

أميرة جادو

قد لا يعرفه الجيل الحالي، ولا السابق وربما الاسبق، ولكن في التذكرة عبرة وعظة ووفاء واستحضارا لنماذج طيبة وتجارب عظيمة في زمن اتسعت فيه مساحات القبح وتبددت فيه معاني الوطنية والانتماء، وهو الفدائي البطل محمد مهران اقتلع العدو البريطاني عينيه فتحول إلى رمز للبطولة والفداء.

كان مهران ضمن الحرس الوطني في بورسعيد وقت العدوان الثلاثي، وتحديدًا كان قائدًا للسرية الثانية من الكتيبة الأولي، كان عمره وقتها 18 عام وشهرين،  وكانت مهمته الدفاع عن مطار بورسعيد ومنطقة الجميل وكانت الغارات الجوية تقذف بورسعيد بالنابلم والقنابل، أصيب برصاصة في رأسه تسببت في إغمائه مما سهل للإنجليز  أسره.

نقل محمد مهران إلي مطار لارنكا ثم مستشفى القوات البريطانية في قبرص، وهناك تلقي كل أنواع العذاب والإهانة، والتنكيل لدرجة أنهم نزعوا عينيه، وعلى الرغم من ذلك صمد البطل ولم يضعف أو ينحني لهم، وكان حراسة يقولوا له تعبنا من تعذيبك

وقال البطل مهران جملته الشهيرة وهو تحت التعذيب: “حرام عليكم أنا بحب مصر ولا يمكنني خيانتها .. أتركوا لي عينًا أشوف بها مصر.. أشوف الدنيا”.

وبعد عودته لأرض الوطن كان أول من زار البطل مهران هو الرئيس جمال عبد الناصر فور دخوله المستشفى العسكري، وقال: “له عايز أعرف منك يا بطل القصة بالضبط”، فأخذ البطل يقص عليه ما حدث له إلي أن وصل إلي كلمة قالها له أحد الضباط الإنجليز أثناء التعذيب “سوف تكون عبرة لكل المصريين”.

قال له الرئيس جمال عبد الناصر أثناء زيارته له، “غباء شديد من العدو لأنك أصبحت بطلاً ومثالاً وقدوة ليس لكل المصريين فقط ولكن لكل العرب فأنت مثال للبطولة والتضحية يا محمد”.

والجدير بالذكر، انتقل البطل محمد مهران إلى رحمة الله في يوم 10 مايو 2021م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى