حوارات و تقارير

“خبير عسكري”.. روسيا تنتقم بعد فشلها في تحقيق أهدافها

دعاء رحيل
ما زالت الأزمة الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها على العالم وخاصة القارة الأوروبية التي تعاني من نتائج الحرب على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حيث باتت القارة في حالة من الاستقرار لسنوات عديدة حتى أتت الحرب التي نزعت الاستقرار من القارة العجوز وتسببت في حالة فزع بين قادتها.

فشل الجيش الروسي

نقلت وسائل إعلام عالمية تصريح لـ الخبير العسكري العميد أحمد رحال يفيد بأن الجيش الروسي فشل في تحقيق أهدافه بأوكرانيا، بدليل الشروط القاسية التي وضعها الرئيس فلاديمير بوتين أمام المفاوض الأوكراني على الطاولة البيلاروسية أو التركية، والتي كانت تحتاج إلى حجم كبير من الإنجازات العسكرية.
 
وأكد رحال أن بوتين كان يأمل تحقيق هدف كبير مثل السيطرة على العاصمة كييف أو على تسومي أو خاركيف أو على كل بحر آزوف أو الوصول إلى أوديسا أو السيطرة على الوسط وكل ذلك لم يتحقق منه شيء.
 
كما أضاف رحال “مرت 6 أسابيع من الحرب وواضح أن تواضع الإنجازات التي حققها الجيش الروسي أسقط الأهداف الكبرى لبوتين”.

عملية إعادة تموضع

 
 
وتابع الخبير العسكري “اليوم لم يستطع أن يتجاوز الجيش الروسي حزام كييف ولا أعتقد أن القوات التي تنسحب اليوم من ضواحيها ذاهبة إلى الشرق أو إلى الجنوب، فهناك عملية إعادة تموضع واستبدال. والقوة التي فشلت على مدار أكثر من 35 يوما في السيطرة على كييف أو حتى الاقتراب لمسافة أقل من 30 كيلومترا لا يمكن أن تكون قوة معززة، منوها “هذه القوة فقدت جاهزيتها القتالية وإرادتها للقتال والكثير من إمكانياتها، وبالتالي يتم سحبها إلى الحدود البيلاروسية لاستبدالها”.
 
بينما استطرد “في فترة الانسحاب هذه يتم تدمير ما يمكن تدميره من البنية التحتية وهو هدف لروسيا، أو الانتقال إلى استكمال الأهداف الأخرى لبوتين مثل إقليم الدونباس وبحر آزوف ومدينة ماريوبول التي يتم التركيز عليها بعد أن فقد زخم الهجوم في الشمال والشرق ووقف العالم أجمع أمام المجازر التي تتكشف”.
 
وأنهى العميد أحمد رحال تصريحه قائلا: “أعتقد أن الجيش الروسي فشل في تحقيق أي إنجاز واليوم تمثل المجازر التي ترتكب عملية انتقام، وقد عاصرنا هذا الأمر في سوريا وأنظر اليوم إلى ماريوبول على أنها مدينة حمص أو حلب، وأنظر إلى تسومي وبوتشا وإربين على أنها معرة النعمان وسراقب وخان شيخون، فهي نفس المجازر التي ارتكبت ونفس المدنيين الذين قتلوا بالطيران والصواريخ”.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى