علاء عبدالله يكتب: إشادة أوروبية بكتاب “فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم”.. خطوة نحو حضور الفكر التنويري في الأوساط الأكاديمية
يعكس هذا الخبر تطورًا لافتًا في مسار الحضور الأكاديمي للفكر العربي والإسلامي في أوروبا، من خلال الإشادة التي أعلنها المركز الثقافي الإسلامي بمدينة جراتس في النمسا بكتاب “فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم.. رؤية معاصرة في فكر علي محمد الشرفاء الحمادي”، والدعوة إلى اعتماده مرجعًا علميًا لطلاب الدراسات العليا، ويشير هذا التوجه إلى اهتمام متزايد بطرح رؤى فكرية تسعى إلى قراءة النص القرآني بمنهج معاصر يركز على قيم الإصلاح الحضاري والتعايش الإنساني.
ويبرز المقال أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن في الإشادة بالكتاب وحدها، وإنما في انتقاله إلى فضاء البحث الأكاديمي، من خلال مقترح اعتماده ضمن المراجع العلمية لطلاب الماجستير والدكتوراه في النمسا، ويعكس ذلك تقديرًا للرؤية الفكرية التي يقدمها المفكر العربي الدكتور علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تقوم على استنباط مفاهيم الإصلاح من القرآن الكريم وتقديمها في إطار فكري يتفاعل مع قضايا العصر ومتطلبات المجتمعات الحديثة.
كما يسلط المقال الضوء على مشروع إنشاء مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية واللغة العربية في النمسا، باعتباره خطوة تتجاوز حدود النشر والتعريف بالمؤلفات إلى بناء مؤسسة أكاديمية تهدف إلى دعم الدراسات القرآنية واللغة العربية داخل أوروبا، ويعكس هذا التوجه رغبة في إيجاد منصة علمية تسهم في تعزيز البحث المتخصص وتوفير بيئة للحوار الأكاديمي حول الفكر الإسلامي وقيمه الحضارية.
ويتوقف الخبر أيضًا عند التحركات التنظيمية التي تقوم بها مؤسسة رسالة السلام العالمية سواء من خلال متابعة المقترحات المقدمة أو العمل على استكمال إجراءات التعاون مع المركز الثقافي الإسلامي في جراتس، ويؤكد ذلك أن المشروع لا يقتصر على مبادرة فكرية، بل يسعى إلى تأسيس شراكة مؤسسية يمكن أن تفتح مجالات جديدة للتعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات العربية والأوروبية.
ومن الجوانب المهمة التي يتناولها المقال الإشارة إلى ترجمة الكتاب إلى اللغة الألمانية وإتاحة نسخة إلكترونية منه للمسؤولين والأكاديميين، وهي خطوة تعكس إدراكًا لأهمية مخاطبة القارئ الأوروبي بلغته، وتسهيل وصول الأفكار إلى الباحثين والمشرفين الأكاديميين، بما يتيح فرصة أكبر لدراسة هذا الطرح ضمن الأبحاث العلمية وبرامج الدراسات العليا.
وفي مجمله، يعكس الخبر توجهًا نحو توسيع دائرة الحوار الفكري بين العالم العربي وأوروبا، من خلال دعم المبادرات التي تجمع بين البحث الأكاديمي والرؤية الحضارية، كما يبرز أهمية الانفتاح على التجارب الفكرية التي تسعى إلى تقديم قراءة معاصرة للنصوص الدينية، بما يرسخ قيم المعرفة والتعايش، ويمنح الباحثين فرصًا جديدة لدراسة قضايا الإصلاح الحضاري في إطار أكاديمي منظم، وهو ما يجعل هذه المبادرة محطة مهمة في مسار التعاون الثقافي والعلمي بين الجانبين.


