تاريخ ومزارات

بعد 51 عامًا على إعادة افتتاحها.. كيف استعادت قناة السويس مكانتها بعد سنوات الإغلاق؟

مرت أمس الذكرى الحادية والخمسون لإعادة افتتاح قناة السويس أمام حركة الملاحة العالمية، إذ أعيد تشغيلها في 5 يونيو 1975 بعد إغلاق استمر ثماني سنوات بسبب تداعيات حرب يونيو 1967، وجاء الافتتاح في احتفال رسمي حضره الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي أعلن عودة أحد أهم الممرات المائية في العالم إلى العمل، عقب الانتهاء من عمليات تطهير القناة وإزالة مخلفات الحرب.

ثماني سنوات من الإغلاق

أغلقت قناة السويس عقب حرب يونيو 1967، بعدما تحولت إلى خط مواجهة مباشر بين القوات المصرية والإسرائيلية، وظلت خارج الخدمة طوال سنوات حرب الاستنزاف وحتى انتهاء حرب أكتوبر 1973.

وبعد ذلك انطلقت أعمال تطهير المجرى الملاحي من الألغام وحطام السفن، تمهيدًا لإعادة تشغيله عقب اتفاقيات فض الاشتباك.

وفي الخامس من يونيو عام 1975، أعلن الرئيس محمد أنور السادات إعادة افتتاح قناة السويس رسميًا، لتستأنف السفن عبورها من جديد بعد توقف دام ثماني سنوات.

شريان التجارة العالمية

كما تعد قناة السويس واحدة من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم، إذ تربط بين البحرين المتوسط والأحمر عبر مجرى ملاحي يبلغ طوله نحو 193 كيلومترًا، كما تختصر للسفن قرابة 15 يومًا من زمن الرحلة مقارنة بالإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما جعلها أحد أبرز شرايين التجارة الدولية ونقل البضائع ومصادر الطاقة بين الشرق والغرب.

من فكرة فرنسية إلى مشروع عالمي

وترجع فكرة إنشاء قناة السويس إلى أواخر القرن الثامن عشر، حين طرحها نابليون بونابرت خلال الحملة الفرنسية على مصر، إلا أن المشروع لم يرَ النور في ذلك الوقت.

وخلال عام 1854، حصل الدبلوماسي الفرنسي فرديناند دي لسبس على امتياز حفر القناة خلال عهد محمد سعيد باشا، لتنطلق أعمال الحفر عام 1859، واستمرت على مدار عشر سنوات، بمشاركة مئات الآلاف من العمال المصريين الذين واجهوا ظروفًا بالغة القسوة، وأسفرت تلك الأعمال عن وفاة أعداد كبيرة منهم.

وفي عام 1869، افتتحت قناة السويس رسميًا في عهد الخديوي إسماعيل، لتصبح منذ ذلك الحين أحد أهم الممرات المائية وأكثرها تأثيرًا في حركة التجارة العالمية.

التأميم والعدوان الثلاثي

كما شهدت قناة السويس واحدة من أبرز محطاتها التاريخية في 26 يوليو 1956، عندما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس، وهو القرار الذي أشعل العدوان الثلاثي على مصر من جانب بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، قبل أن تنتهي الأزمة بانسحاب القوات المعتدية تحت وطأة الضغوط الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى