المزيد

مراسم غسل الكعبة المشرفة.. تعرف على موعد الغسل والأدوات المستخدمة في تنظيفها من الداخل

شهد المسجد الحرام فجر الثلاثاء إقامة مراسم غسل الكعبة المشرفة، في مناسبة سنوية تتجدد مع مطلع العام الهجري، وسط منظومة تنظيمية متكاملة، وبمشاركة عدد من المسؤولين وسدنة بيت الله الحرام، حيث جرت المراسم وفق تقاليد متوارثة تعكس المكانة الدينية العظيمة للكعبة المشرفة. وشهدت المناسبة أجواءً إيمانية مهيبة، في ظل استعدادات مكثفة لضمان انسيابية الإجراءات، وتوفير أعلى مستويات التنظيم والخدمات داخل المسجد الحرام، بما يواكب قدسية الحدث ويبرز الاهتمام الكبير بالحرمين الشريفين.

 لماذا تغسل الكعبة؟

يغسل بيت الله الحرام اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، إذ ثبت أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما دخل الكعبة المشرفة يوم فتح مكة وقام بتطهيرها وغسلها بعد إزالة الأصنام منها، واستمر الخلفاء الراشدون من بعده على هذا النهج، دون أن يحدد موعد ثابت لإجراء عملية الغسل خلال العام.

توقيت بدء مراسم غسل الكعبة المشرفة

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، جرى العمل على غسل الكعبة المشرفة مرتين في العام؛ الأولى في شهر محرم مع بداية العام الهجري، والثانية في أول شهر شعبان استعدادًا لاستقبال المعتمرين.

إلا أن رئاسة شؤون الحرمين قررت قبل عدة سنوات الاكتفاء بإقامة مراسم غسل الكعبة مرة واحدة سنويًا، في الخامس عشر من شهر محرم، وذلك مراعاةً للمشروعات والتوسعات التي يشهدها المسجد الحرام، وحرصًا على سلامة قاصدي بيت الله الحرام، وتيسيرًا عليهم أثناء أداء مناسكهم.

كما تستبدل كسوة الكعبة المشرفة مرة واحدة كل عام، في التاسع من شهر ذي الحجة، ويتولى خادم الحرمين الشريفين، أو من ينيبه، شرف غسل الكعبة.

مراسم غسل الكعبة المشرفة

يفتح باب الكعبة المشرفة عقب صلاة الفجر، ثم يؤدي من ينوب عن خادم الحرمين الشريفين الصلاة في الموضع الذي صلى فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة، لتبدأ بعد ذلك مراسم الغسل باستخدام مزيج مكون من ماء زمزم، والورد الطائفي، والعود الفاخر.

أدوات الغسل الكعبة المشرفة

ويتم غسل جدران الكعبة المشرفة من الداخل عادة باستخدام 45 لترًا من ماء زمزم، إضافة إلى 50 تولة من الورد الطائفي والعود الكمبودي الفاخر.

والجدير بالإشارة أن المدير العام للنظافة والفرش بالمسجد الحرام، المهندس محمد الوقداني، سبق وأوضح في تصريحات سابقة أن جميع الأدوات المستخدمة في غسل الكعبة مطلية بالفضة، وتشمل أربع غالونات، سعة كل منها 10 لترات، تحتوي على خلطة الغسل التي تتكون من أربع تولات من دهن العود الفاخر.

كما تضم الخلطة عددًا من تولات الورد الطائفي والعنبر، التي تخلط مع ماء زمزم، إلى جانب استخدام أربع مكانس من القش مزودة بمقابض فضية، تخصص لإزالة النمش والشوائب من داخل الكعبة قبل بدء عملية الغسل.

وتستخدم كذلك أربع مكانس أخرى ذات مقابض فضية لمسح جدران الكعبة في الأجزاء المرتفعة التي يصعب الوصول إليها يدويًا، بالإضافة إلى أربع فوط مزودة بمقابض خشبية تستخدم لمسح أرضيات الكعبة المشرفة وتجفيف المياه بعد انتهاء مراسم الغسل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى