ندوة بإعلام شمال سيناء تدعو لتعزيز الثقافة الرقمية ومواجهة الشائعات وحروب المعلومات
سيناء – محمود الشوربجي – أكدت ندوة إعلامية نظمتها إدارة إعلام شمال سيناء أهمية تعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب وتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والزائفة، باعتبار ذلك أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي في مواجهة التحديات التكنولوجية والحروب المستحدثة.
جاءت الندوة في إطار توجيهات السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف عبد الحميد عزب مدير عام إعلام سيناء، ضمن فعاليات محور الأمن القومي.
ونفذت إدارة إعلام شمال سيناء، برئاسة عبد الفتاح الإمام، الندوة بمقر قاعة الاجتماعات بمركز شباب 6 أكتوبر بمدينة العريش، بحضور عدد من الطلائع والشباب المترددين على المركز، وبمشاركة الدكتور أمير محسوب، الأستاذ بكلية التربية بجامعة العريش، إلى جانب محمد فارس مدرب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وعبد الرحمن سامي مدرب برنامج مودة، والدكتورة عزة منسقة رواد الكيانات الحدودية، ومدحت أسعد مدير مركز شباب 6 أكتوبر.
وفي مستهل اللقاء، أوضح محمد سلام، مسؤول الندوة، أن الهدف الرئيسي يتمثل في بناء جدار حماية فكري ورقمي للشباب، وتدريبهم على اكتشاف الأخبار المضللة، والتحذير من حروب المعلومات الموجهة، والتوعية بمخاطر اختراق البيانات الشخصية والاستقطاب الفكري عبر الإنترنت، إلى جانب تعزيز دور الشباب كخط دفاع أول عن مجتمعهم في مواجهة التهديدات المستحدثة.
من جانبه، أكد الدكتور أمير محسوب أن التكنولوجيا الحديثة تمثل سلاحًا ذا حدين؛ فهي تساهم في تحقيق التنمية والتقدم، لكنها قد تُستخدم أيضًا في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة والتأثير على المجتمعات. وأشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تمتلك قدرة هائلة على نشر المعلومات بسرعة كبيرة، إلا أنها في الوقت نفسه تتيح بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة.
الحروب الإلكترونية
وأوضح أن الحروب الإلكترونية تشهد تطورًا متسارعًا، وتستهدف البنية التحتية الحيوية والبيانات الحساسة، محذرًا من تداول الأخبار غير الموثقة التي يتم نشرها عمدًا بهدف تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة والانقسامات داخل المجتمع.
وتناولت الندوة التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، والذكاء الاصطناعي، وحروب الجيلين الرابع والخامس، وأدوات التأثير الرقمي الحديثة، إضافة إلى استعراض مفاهيم الأمن المعلوماتي والأمن الرقمي والأمن السيبراني، وأبرز التهديدات الإلكترونية وسبل التصدي لها.
كما شهد اللقاء مناقشات موسعة حول أساليب استغلال المخترقين لعلم النفس البشري في سرقة البيانات والحسابات الإلكترونية، وكيفية التعامل مع جرائم الابتزاز الإلكتروني، والجهات المختصة التي يمكن اللجوء إليها للحصول على الدعم القانوني وحماية الحقوق، فضلًا عن أفضل الممارسات لحماية البيانات الشخصية ومواجهة الشائعات الموجهة.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تكثيف اللقاءات التوعوية الخاصة بالأمن الرقمي، ونشر ثقافة تحديث البرمجيات واستخدام كلمات المرور القوية وتفعيل المصادقة الثنائية، إلى جانب إدراج مفاهيم التفكير النقدي الرقمي ضمن المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المعلومات المضللة.
كما شددت التوصيات على أهمية حشد الجهود الوطنية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي المصري، ومطالبة شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لمنع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أغراض عسكرية أو تدميرية تهدد أمن واستقرار المجتمعات.



