عادات و تقاليد

من تناول البيض إلى القفز فوق السمكة.. أغرب طقوس الزواج في دول المغرب العربي

يعتبر حفل الزفاف من أكثر المناسبات السعيدة التي تحظى بمكانة خاصة في نفوس الناس وتتنوع مظاهر الاحتفال به بما يجعله مناسبة مليئة بالبهجة والمتعة للمشاركين فيها، كما تحرص كل دولة على إضفاء طابعها الخاص على هذه المناسبة، بما يعكس تراثها الاجتماعي وثقافتها الشعبية، لتتحول طقوس الزواج إلى جزء أصيل من هوية المجتمع وعاداته المتوارثة.

عادات الزواج في دول المغرب العربي

وفي هذا الصدد، تحتلف عادات وتقاليد الأعراس من بلد إلى آخر، خاصة في دول المغرب العربي، حيث تنتشر طقوس تبدو غير مألوفة للبعض، لكنها تمنح حفلات الزفاف طابعًا فريدًا ومميزًا يعكس خصوصية كل مجتمع.

بيض الدجاج فى المغرب

عادات الزواج في المغرب تحرص العروس على ارتداء القفطان الأخضر كما يقدم لها السكر والحليب باعتبارهما رمزين للخصوبة والسعادة، ومن بين الهدايا التي تحمل إلى العروس طبق يحتوي على أوراق الحناء المجففة تعلوه بيضات الدجاج وهي هدية تحظى بأهمية كبيرة في التقاليد المغربية، ويتم طحن الحناء لتزيين يدي العروس وقدميها بواسطة سيدة متخصصة تعرف باسم “الحناية”، وهي خبيرة في إعداد الحناء وتطبيقها.

وفي صباح اليوم التالي للزفاف، تقوم العروس بسلق البيض وتناوله مع زوجها، اعتقادًا منها بأن لون البياض يرمز إلى الصفاء والخير، وأنه يجلب حياة سعيدة وخصوبة ورزقًا خاليًا من المشكلات.

كما تعتبر عادة حمل العروس داخل “هودج” والرقص بها أثناء التجوال على أنغام الموسيقى من أشهر طقوس الأعراس المغربية، ويُطلق عليها اسم “العمارية”. وتعود هذه العادة إلى طقوس قديمة سبقت دخول الإسلام إلى المنطقة.

ولم تكن “العمارية” مقتصرة على المدن فقط، بل كانت أيضًا من التقاليد التي يحرص عليها أثرياء البوادي عند تزويج بناتهم. وتختلف أشكال العمارية والطقوس المصاحبة لها من منطقة إلى أخرى، كما كان البعض يعتقد أنها تساعد العروس على إنجاب مولود ذكر.

النعناع والملح فى الجزائر

في الجزائر، تحرص والدة العريس على وضع النعناع والملح في اليد اليمنى للعروس، إيمانًا بأن النعناع رمز للخير والبركة، كما يتم رش العروس بالملح اعتقادًا بأنه يحميها من الحسد والعين الشريرة.

الحناء تجلب الحظ فى تونس

كما تعتبر “حفلة الحناء” التي تسبق الزفاف من أهم الطقوس المرتبطة بالأعراس في تونس، حيث يسود اعتقاد بأن الحناء تجلب السعادة والحظ الطيب للعروسين، ويتم إقامة هذا الاحتفال عادة بحضور الأهل والأصدقاء، ويتم خلاله تزيين يدي وقدمي العروس بنقوش خاصة تُعرف باسم “الحرقوس”.

وقبل إقامة حفلة الحناء، تتوجه العروس بصحبة صديقاتها وأقاربها وأخواتها إلى أحد الحمامات التقليدية، حيث تخضع النساء لجلسات عناية بالبشرة والاهتمام بالجسم استعدادًا ليوم الزفاف.

وفي الاحتفال يضع الحضور النقود بين أصابع العروس أو حول عنقها، كما يقدمون لها الذهب كهدايا رمزية، وترتدي العروس في هذه المناسبة أزياء تونسية تقليدية تختلف باختلاف المنطقة التي تنتمي إليها.

فعروس منطقة الساحل ترتدي عادة لباسًا ذهبي اللون يتكون من ثوب وسروال فضفاض وسترة أنيقة، بينما ترتدي عرائس الجنوب عباءات زاهية الألوان مزينة بالطراز الأمازيغي، وتكون مربوطة عند الخصر ومفتوحة من الجانبين.

وبشكل عام، تتزين العروس خلال هذا اليوم بالمجوهرات الذهبية والإكسسوارات المتنوعة، كما تؤدي رقصة شعبية ترتبط بمنطقتها الأصلية، بينما تقدم للحضور أنواع مختلفة من الكعك والحلويات التونسية التقليدية.

ومن العادات المميزة التي تشتهر بها مدينة صفاقس في جنوب تونس عادة القفز فوق السمكة، حيث يتم اختيار سمكة كبيرة وتزيينها بشرائط ملونة، ثم توضع أمام العروسين في طبق خاص ليقفزا فوقها سبع خطوات. وما زال كثيرون يتمسكون بهذه العادة حتى اليوم اعتقادًا بأنها تقي من الحسد والعين الشريرة.

أما في مدينة بنزرت شمال تونس، فتربط السمكة حول ساق العروس وتقوم بجرها لمسافة قصيرة قبل أن تقفز فوقها سبع مرات، ثم تطهى السمكة لاحقًا على أن يكون أول نصيب منها للعروس.

يوم الحمام

وخلال هذا اليوم، تتوجه العروس برفقة أفراد عائلتها وصديقاتها إلى الحمام التقليدي وهي ترتدي السفساري، وهو شال طويل يميز هذه المناسبة، وسط أجواء مفعمة بالأغاني والزغاريد والاحتفالات.

وخلال الزيارة، تستمتع النساء بحمامات البخار وجلسات التقشير والعناية بالجسم كما يتم استخدام أقنعة الطين الطبيعية استعدادًا ليوم الحناء، كذلك تضع العروس خليطًا من الحجر الأبيض المعروف باسم “الباروق” وماء الورد على بشرتها، أملاً في الحصول على بشرة ناعمة وحريرية قبل ليلة الزفاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى