تاريخ ومزارات

أسرار اللوحات الجنائزية في مصر القديمة.. كيف خلد المصريون أسماء موتاهم عبر العصور؟

تعتبر اللوحات الجنائزية من أبرز العناصر المرتبطة بالعمارة الجنائزية في مصر القديمة وهي عبارة عن ألواح حجرية جرى نقشها لأهداف عقائدية وتذكارية متعددة، وقد تطورت هذه اللوحات عبر العصور لتصبح وسيلة أساسية لتخليد اسم المتوفى والحفاظ على ذكراه، إذ بدأت ملامح استخدامها منذ عصر الأسرات المبكرة، حيث كانت تثبت داخل محاريب خاصة بالمقابر، وغالبًا ما كانت تحمل اسم الملك أو المتوفى داخل رمز «السرخ».

مرحلة الباب الوهمي

ومع بداية عصر الأسرة الثالثة، طرأ تحول كبير على تصميم اللوحات الجنائزية، إذ اتخذت شكل الباب الوهمي الذي اعتبر بوابة رمزية تسمح لروح المتوفى «الكا» بالانتقال بين عالم الأحياء والعالم الآخر.

تطور الشكل والزخارف

في المراحل اللاحقة، تميزت اللوحات بقممها الدائرية، وهي سمة بدأت في الظهور بشكل واضح منذ عصر الدولة الوسطى. وخلال عصر الرعامسة، اتسع نطاق استخدامها لتوضع على جانبي مداخل المقابر، وهو ما عزز من دورها الزخرفي والوظيفي في الوقت نفسه.

كما شهدت هذه اللوحات تطورًا ملحوظًا في مستوى الزخرفة والتفاصيل الفنية مع مرور الزمن، حيث تضمنت مشاهد لأفراد أسرة المتوفى، كما يتضح في لوحة أمنحتب، إلى جانب تصوير طقوس ومشاهد تقديم القرابين.

رسائل إلى العالم الآخر

ومنذ عصر الدولة الحديثة، بدأت الآلهة الجنائزية تظهر على اللوحات إلى جانب النقوش الهيروغليفية التي سجلت السير الذاتية لأصحابها.

وعكست هذه النصوص ما قام به المتوفى من أعمال وإنجازات خلال حياته، في محاولة لإظهاره في أفضل صورة ممكنة، بما يضمن له الاستمرارية والخلود في العالم الآخر وفق المعتقدات المصرية القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى