المزيد

«زى النهارده».. الرئيس جمال عبدالناصر يعلن إغلاق خليج العقبة قبل نكسة 1967

بعد نكبة فلسطين وتوقيع اتفاقية الهدنة في 24 فبراير 1949، سيطرت إسرائيل على منطقة أم الرشراش المطلة على خليج العقبة خلال مارس 1949، وأقامت مكانها مدينة إيلات لتكون بوابتها الرئيسية وقاعدتها على البحر الأحمر، لكنها لم تتمكن من التحرك بحرية عبر الخليج بسبب السيطرة المصرية على مضايق تيران.

أم الرشراش وإيلات

وعقب العدوان الثلاثي عام 1956، خضعت منطقة شرم الشيخ والمضايق لإشراف قوات الطوارئ الدولية، وتم فتح خليج العقبة أمام السفن الإسرائيلية، واستمر الوضع كذلك حتى قرر الرئيس جمال عبد الناصر إغلاق المضايق في مثل هذا اليوم 23 مايو 1967.

اجتماع منشية البكري

وبحسب ما أورده موقع عزت أندراوس «انسكلوبيديا»، عقد عبدالناصر مساء يوم 21 مايو اجتماعًا داخل منزله بمنشية البكري، بحضور عدد من الوزراء والخبراء العسكريين، لمناقشة ملف خليج العقبة بعد طلب مصر سحب قوات الطوارئ الدولية.

وخلال الاجتماع، قدر عبدالناصر احتمالات اندلاع الحرب بنسبة لا تتجاوز 25% عقب انسحاب القوات الدولية، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة آنذاك.

مؤتمر القيادات العسكرية

وفي 22 مايو، عقد عبدالناصر مؤتمرًا حضره المشير عبد الحكيم عامر وأكثر من مائتي ضابط من ضباط الطيران والجيش بالمنطقة الشرقية، كان من أبرزهم الفريق أول صدقي محمود قائد القوات الجوية، والفريق أول عبدالمحسن مرتجي قائد الجبهة، والفريق صلاح الدين محسن قائد الجيش الميداني، واللواء عبدالحميد دغيدي قائد المنطقة الجوية الشرقية، إلى جانب زكريا محيي الدين وحسين الشافعي وعلي صبري ومحمد حسنين هيكل.

وكانت الروح المعنوية للطيارين مرتفعة للغاية، حيث أبدوا استعدادهم لتنفيذ ضربة استباقية ضد إسرائيل فور صدور الأوامر، إلا أنهم أصيبوا بخيبة أمل بعدما أكد عبدالناصر أن مصر لن تدخل حربًا مع إسرائيل حتى لا تدخل في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إسرائيل سبق وأن هددت بالحرب دون تنفيذ.

قرار إغلاق خليج العقبة

وعقب ذلك، أصدر عبدالناصر تعليماته إلى قائد القوات المصرية في شرم الشيخ بإغلاق خليج العقبة أمام السفن الإسرائيلية، وكذلك ناقلات البترول المتجهة إلى إيلات مهما كانت جنسيتها، وذلك اعتبارًا من ظهر يوم 23 مايو 1967.

وفي اليوم التالي، تصدرت صحيفة الأهرام المشهد بعنوان رئيسي جاء فيه: «عبدالناصر يعلن إغلاق خليج العقبة»، إلى جانب عناوين أخرى أبرزها: «لن يمر العلم الإسرائيلي أمام قواتنا المرابطة الآن في شرم الشيخ»، و«سيادتنا على الخليج لا تنازع»، و«لسنا الآن في سنة 56»، و«إذا كانت إسرائيل تهدد بالحرب فنحن مستعدون».

بداية النكسة

وكان قرار إغلاق خليج العقبة من أبرز التطورات التي سبقت اندلاع حرب يونيو 1967، والتي انتهت بوقوع النكسة وما تبعها من تداعيات سياسية وعسكرية كبيرة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى