إعلام شمال سيناء يحتفي بذكرى تحرير سيناء: رسالة وعي وانتماء للأجيال الجديدة
سيناء – محمود الشوربجي
نظمت إدارة إعلام شمال سيناء احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجمع الإعلامي، وسط حضور واسع من مختلف فئات المجتمع، في إطار حرص الهيئة العامة للاستعلامات على تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الولاء لدى المواطنين.
أقيمت الفعالية تحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وبإشراف الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبمشاركة عدد من المشايخ والعواقل، وقيادات الرأي، والنشطاء، وطلاب المدارس والجامعات، وخريجات الخدمة العامة، إلى جانب ممثلين عن الأزهر الشريف والهلال الأحمر وكيان رواد المناطق الحدودية ومنظمات المجتمع المدني.
بدأت الاحتفالية بالسلام الجمهوري، أعقبها تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة عبد الفتاح الإمام، مدير إدارة إعلام شمال سيناء، الذي أكد أن الهدف من الاحتفال يتمثل في غرس قيـم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال الجديدة، وتعريفهم بعظمة سيناء وما قدمه أبناء الوطن من تضحيات لاستعادة أرضها.
من جانبه، أوضح محمد سلام، مسؤول اللقاء، أن الاحتفالية تسعـى إلى تخليد أرواح الشهداء، وإبراز قيمة التضحية في سبيل الكرامة الوطنية، وتسليط الضوء على ما تشهده سيناء من مشروعات تنموية تعكس رؤية الدولة نحو بناء “سيناء الجديدة”.
وفي السياق ذاته، شدد فضيلة الشيخ الدكتور محمود مرزوق، مدير عام أوقاف شمال سيناء، على أن الحفاظ على الأوطان واجب ديني، مشيرًا إلى أن صون الوطن من أسمـى صور العبادة، مؤكدًا المكانة الخاصة التي تحظـى بها سيناء في قلوب المصريين، وضرورة مواجهة الشائعات بالوعي والرجوع إلى المصادر الموثوقة.
الأمن القومي
كما أشار الدكتور وليد فهمي، رئيس كيان رواد المناطق الحدودية، إلى أن ذكرى تحرير سيناء تمثل محطة متجددة من الإنجازات الوطنية، مؤكدًا أن سيناء ليست مجرد أرض، بل رمز للعزة والكرامة، ومهد للعديد من المشروعات التنموية الكبرى.
وتناولت الندوة عدة محاور مهمة، من بينها مفهوم الوطن من المنظور الديني، وأهمية الأمن القومي بمستوياته المختلفة، بما يشمل الأمن الفكري والمعلوماتي والسيبراني، إضافة إلى دور الفرد والمجتمع في حماية الدولة ومؤسساتها.
وشهدت الفعالية حوارًا مفتوحًا مع الشباب، تم خلاله الرد على عدد من التساؤلات المتعلقة بكيفية التحقق من المعلومات عبر الهواتف المحمولة، ودور الخبرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وآليات الرقابة الأسرية على استخدام الأبناء للتكنولوجيا.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة التحقق من الأخبار قبل تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز دور الأسرة في متابعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وعدم نشر أي معلومات تمس أمن واستقرار الدولة إلا من خلال البيانات الرسمية، إلى جانب الدعوة لإدراج مفاهيم الأمن القومي الشامل ضمن المناهج التعليمية والأنشطة الجامعية.
واختُتمت الاحتفالية بفقرات فنية وطنية قدمها عدد من المواهب الشابة، عبّرت عن حب الوطن والانتماء إليه، في أجواء احتفالية عكست روح الفخر بذكرى تحرير سيناء.




