«خزائن الهوانم».. حكايات الأناقة الملكية في قلب متحف المركبات

في إطار الاحتفاء بالمرأة المصرية، يستقبل متحف المركبات الملكية زواره بفعالية مميزة تكشف جانبًا غير تقليدي من مظاهر الأناقة الملكية، من خلال معرض مؤقت يبرز جمال الحلي والمجوهرات التي عبرت عن ذوق المرأة عبر مختلف العصور، ليؤكد أن التراث ليس مجرد حكايات من الماضي، بل تجربة حية تنبض بالتفاصيل وتلامس الواقع.
قطع نادرة تعرض لأول مرة
نظم المتحف معرضًا أثريًا مؤقتًا تحت عنوان «خزائن الهوانم»، يضم مجموعة مختارة من الحلي والمقتنيات التي تظهر لأول مرة داخل قاعاته، ويهدف هذا المعرض إلى تقديم تجربة استثنائية للزائرين عبر تسليط الضوء على أدق التفاصيل التي تعكس براعة الحرفيين وجمال التصميمات المرتبطة بالمرأة المصرية.
وفي هذا الإطار، أوضح أمين محمود الكحكي، مدير متحف المركبات الملكية، أن هذا المعرض يأتي ضمن خطة تطوير العرض المتحفي، والعمل على إثراء تجربة الجمهور من خلال تقديم مقتنيات لم يسبق عرضها، بما يمنح الزائر بعدًا جديدًا خلال جولته داخل المتحف.
تفاصيل القطع المعروضة
ويضم المعرض سبع قطع مميزة، من بينها:
- عقد مصنوع من أحجار الكوارتز البرتقالي
- أسورة فضية بتصميم يجمع بين الكرات والمكعبات
- أسورة أخرى مزينة بدلايات أنيقة متدلية
- حزام مزخرف بحبات خرز متعددة الألوان
- أسورة مطعمة بالمينا بألوان زاهية (أزرق، أخضر، أحمر) على شكل ورود
- دبوس صدر مصنوع من الفضة المطلية بالذهب ومرصع بأحجار الكوارتز الأزرق
- زوج من الحلي يرتدى على الكتفين مصنوع من أحجار زجاجية ملونة
كما تبرز هذه القطع تنوع المواد المستخدمة، ودقة التصنيع، إلى جانب الحس الفني الراقي الذي ميز مقتنيات المرأة في الفترات التاريخية المختلفة.
البعد الثقافي والجمالي
لا يقتصر المعرض على تقديم الحُلي باعتبارها أدوات للزينة فحسب، بل يطرح رؤية أعمق لدورها كوسيلة تعبير عن الهوية الاجتماعية والذوق الفني، إذ تحمل كل قطعة في تفاصيلها حكاية خاصة، سواء من حيث الخامات المستخدمة أو التصميم أو طريقة الاستخدام.
ويعكس هذا الحدث الدور الذي يقوم به المتحف في دعم الوعي بالتراث، وإبراز الجوانب الجمالية المرتبطة بتاريخ مصر، خاصة ما يتعلق بمكانة المرأة وأناقتها عبر العصور.
والجدير بالذكر أن معرض «خزائن الهوانم» يعتبر نافذة فريدة على عالم من الأناقة والرقي، حيث تتحول الحلي إلى وثائق تاريخية تروي ملامح ذوق المرأة المصرية وتميزها، وبين بريق الأحجار ولمسات الإبداع الحرفي، يعيش الزائر تجربة تستحضر زمنًا كانت فيه الأناقة عنوانًا للهوية.



