من نصب الثورة الفرنسية الذى تحول إلى رمز فرنسي.. القصة الكاملة لبناء برج إيفل في قلب باريس

بدأت الحكاية مع طرح فكرة الاحتفال بمرور مائة عام على الثورة الفرنسية، حيث قررت الحكومة الفرنسية تنظيم معرض دولي ضخم، وأعلنت عن مسابقة لتصميم نصب تذكاري يتم إقامته في منطقة Champ-de-Mars بقلب العاصمة باريس.
فكرة من بين مئات
ومن بين أكثر من 100 تصميم تم تقديمها، وقع اختيار لجنة التحكيم على مشروع المهندس جوستاف إيفل، الذي اقترح إنشاء برج من الحديد المطاوع بتصميم شبكي مفتوح، يصل ارتفاعه إلى ما يقرب من 1000 قدم، ليصبح أعلى بناء صنعه الإنسان في ذلك الوقت.
والجدير بالإشارة أن إيفل، المعروف بإنشاء الجسور، كان خبيرًا في البناء المعدني، كما شارك في تصميم الهيكل الداخلي لتمثال الحرية الذي شيد في ميناء نيويورك، وفقًا لموقع «هيستورى».
جدل واسع قبل التنفيذ
كما واجه مشروع برج إيفل موجة كبيرة من الشكوك والانتقادات، حيث اعتبره البعض غير آمن من الناحية الهندسية، بينما رأى آخرون أنه سيشوه المظهر الجمالي لباريس. وعلى الرغم من ذلك، تمكن جوستاف إيفل من إتمام بناء البرج خلال عامين فقط وبتكلفة محدودة، ولم يسجل المشروع سوى حالة وفاة واحدة أثناء التنفيذ، وهو رقم كان منخفضًا بشكل ملحوظ مقارنة بضخامة العمل.
من انتقاد إلى أيقونة
وعلى الرغم من بساطة الهيكل وخفته، فقد اعتبر إنجازًا تكنولوجيًا مدهشًا في ذلك الوقت، وبعد سنوات قليلة فقط، تغيرت نظرة الناس إليه ليُصنف كتحفة معمارية فريدة.
ومع مرور الزمن، تحوّل برج إيفل من مشروع مثير للجدل إلى رمز بارز لمدينة باريس، يعكس التقدم التقني الفرنسي ويعتبر أحد أشهر معالم العالم.



