عادات و تقاليد

عيد الفطر في السعودية.. عادات وتقاليد تزيد بهجة الاحتفالات في مختلف المناطق

أميرة جادو

تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك في المملكة العربية السعودية من منطقة إلى أخرى، حيث تتمسك كل منطقة بعاداتها وتقاليدها المتوارثة التي تمنح العيد طابعًا مميزًا، رغم اشتراك الجميع في أجواء الفرح والبهجة التي تعم أنحاء البلاد.

طقوس عيد الفطر في السعودية

العيد في الشرقية

تظهر مظاهر الاحتفال في المنطقة الشرقية من خلال تبادل الزيارات والتهاني بين العائلات، إذ تستقبل الأسر ضيوفها منذ صباح أول أيام العيد.

ويعد “إفطار العيد” أو ما يعرف بـ«سفرة العيد» من أبرز التقاليد، حيث يجتمع أفراد الأسرة حول مجموعة من الأطباق الشعبية المتنوعة، ثم تتواصل الولائم العائلية والزيارات طوال أيام العيد.

كما يحرص كثير من الأهالي على الخروج للتنزه في الحدائق والواجهات البحرية والكورنيش، إلى جانب زيارة الشواطئ المعروفة مثل شاطئ نصف القمر والعقير.

العيد في نجران

يحافظ أهالي نجران على موروثهم الأصيل، حيث تبدأ الاستعدادات بتجهيز المنازل وتزيينها بالريحان وتعطيرها بالبخور، إلى جانب إعداد أواني العيد وشراء القهوة والحلويات لاستقبال الضيوف.

كما تتميز أجواء العيد في نجران بإحياء الفنون الشعبية والرقصات التقليدية، إذ يجتمع أبناء القبيلة أو الحي بعد الصلاة لتبادل التهاني وتناول الطعام في أجواء اجتماعية تعزز الروابط بينهم.

العيد في جازان

يستقبل أهالي جازان العيد بالتحضيرات المبكرة، فيحرصون على شراء الحلويات والورود والنباتات العطرية مثل الفل والكادي لتزيين المنازل، بينما تتزين النساء بنقوش الحناء وعقود الزهور.

ومن أبرز مظاهر الاحتفال الإفطار الجماعي، حيث يجتمع سكان الحي أو القرية في مكان واحد، ويجلب كل فرد طعامه ليشاركه مع الآخرين في أجواء يسودها الود والتآلف.

العيد في عسير

لا تزال التقاليد العريقة حاضرة بقوة في قرى عسير، حيث يجتمع أفراد الأسرة صباح العيد لدى كبير العائلة، ثم تبدأ الزيارات بين الأقارب خلال النهار.

وفي المساء، تعم الأهازيج والفنون الشعبية مثل «الخطوة» و«الزامل»، بينما يرتدي الأطفال الملابس التراثية في مشهد يعكس ارتباط المنطقة بموروثها الثقافي.

العيد في الباحة

تحرص أسر منطقة الباحة على تنظيف منازلها وتزيينها بما يعرف بـ«الخلبة»، وهو طين ممزوج بأوراق العرعر، كما تتزين النساء بالحناء وتفوح روائح البخور والزهور داخل البيوت.

ويتبادل الأهالي التهاني باستخدام عبارات تقليدية متوارثة، في أجواء يغلب عليها الفرح والمودة.

العيد في القصيم

يبدأ صباح العيد في القصيم بأداء الصلاة، ثم التوجه لزيارة الأقارب وكبار السن أولًا، قبل التجمع حول مائدة الإفطار التي تضم أطباقًا شعبية مميزة للمنطقة.

وتستمر الزيارات العائلية طوال اليوم، بينما يفضل بعض الأهالي السفر أو الخروج للتنزه في مدن أخرى خلال إجازة العيد.

العيد في حائل

كما تتميز حائل بعادة الاحتفال بليلة العيد فيما يعرف بـ«خشرة العيد»، حيث تجتمع النساء والأطفال لتناول الحلويات والأطعمة الخفيفة، فيما تستعد الأسر لتحضير مائدة العيد التي تتصدرها أطباق مثل الكبسة.

وفي صباح العيد، يجتمع سكان الحي لتناول الإفطار بشكل جماعي قبل الانطلاق لزيارة الأقارب.

العيد في الحدود الشمالية

فيما يتم تزيين المنازل في منطقة الحدود الشمالية، وتعتبر سفرة الإفطار بأطباق شعبية مثل الجريش والمطازيز والهريس، كما تتزين النساء بالحناء.

ويتم إقامة عروض الفنون الشعبية مثل «الدحة»، حيث يؤديها الرجال في حلقات جماعية تعكس روح التراث الأصيل.

العيد في المدينة المنورة

تنطلق أجواء الاحتفال في المدينة المنورة من المسجد النبوي الشريف، حيث يؤدي المصلون صلاة العيد، ثم يعودون سيرًا إلى منازلهم لتبادل التهاني.

ومن العادات المتوارثة زيارة كبار السن وعمداء العائلات بعد الصلاة، في تقليد يعزز قيم الاحترام والتواصل الاجتماعي.

العيد في تبوك

كما يحتفي أهالي تبوك بالعيد من خلال الفنون التراثية مثل «الدحة» و«الرفيحي»، إلى جانب تجهيز حلوى العيد مسبقًا.

وفي بادية تبوك، يقوم «الهجانة» بجولات على ظهور الإبل لمعايدة الأهالي، مرددين أهازيج «الهجيني»، في مشهد يعكس ملامح الحياة البدوية القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى