حوارات و تقارير

“أبو ضحكة جنان” يرحل.. ذكرى وفاة إسماعيل يس أيقونة الكوميديا المصرية

أسماء صبحي – في مثل هذا اليوم 24 مايو عام 1972، فقدت السينما العربية واحدًا من أبرز نجومها الكوميديين برحيل إسماعيل يس. الفنان الذي ارتبط اسمه بالبهجة والضحكة الخفيفة، وترك وراءه عشرات الأفلام والمسرحيات التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

ولد إسماعيل يس في مدينة السويس يوم 15 سبتمبر 1912. وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والدته ودخول والده السجن بسبب الأزمات المالية. مما اضطره إلى ترك الدراسة والعمل في سن مبكرة لمساعدة نفسه على مواجهة الحياة. ورغم الظروف القاسية ظل حلم الفن يطارده منذ الصغر خاصة أنه كان عاشقًا للغناء ويقلد أغاني محمد عبد الوهاب باستمرار.

رحلة إسماعيل يس من السويس إلى القاهرة

في بداية الثلاثينيات انتقل إسماعيل إلى القاهرة سعيًا وراء حلمه الفني. وبدأ مشواره في الملاهي والمسارح الصغيرة قبل أن يكتشفه الكاتب الكوميدي أبو السعود الإبياري الذي أصبح شريك رحلته الفنية فيما بعد. وانضم إسماعيل إلى فرقة بديعة مصابني حيث قدم المونولوجات الكوميدية التي صنعت شهرته سريعًا بين الجمهور.

ومع نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات تحول إلى نجم الشباك الأول في السينما المصرية. خاصة بعد نجاح سلسلة الأفلام التي حملت اسمه مثل “إسماعيل يس في الجيش” و“إسماعيل يس في البوليس” و“إسماعيل يس في الأسطول”. وهي الأعمال التي جعلته واحدًا من أشهر نجوم الكوميديا في العالم العربي.

ظاهرة فنية استثنائية

تميز إسماعيل بخفة الظل وتعبيرات وجهه الفريدة وصوته المميز حتى أصبح يلقب بـ“أبو ضحكة جنان”. ويعتبره كثير من النقاد أول فنان عربي تنتج له سلسلة كاملة من الأفلام التي تحمل اسمه بشكل مباشر وهو ما كان ظاهرة نادرة في تاريخ السينما المصرية وقتها.

كما شكل مع عدد كبير من نجوم عصره ثنائيات ناجحة. وشارك في أعمال مع كبار الفنانين والمخرجين الذين ساهموا في صناعة العصر الذهبي للسينما المصرية.

النهاية الحزينة لملك الكوميديا

رغم النجاح الجماهيري الكبير شهدت السنوات الأخيرة من حياة إسماعيل يس تراجعًا فنيًا وماديًا. خاصة مع تغير شكل السينما وظهور أجيال جديدة من النجوم. وفي 24 مايو 1972 توفي الفنان الكبير إثر أزمة قلبية في القاهرة عن عمر ناهز 59 عامًا. تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال يعيش حتى اليوم عبر شاشات التلفزيون والمنصات المختلفة.

ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على رحيله، يبقى إسماعيل يس واحدًا من أكثر الفنانين حضورًا في وجدان الجمهور العربي. إذ لا تزال أفلامه تعرض باستمرار وتنجح في إدخال البهجة إلى قلوب المشاهدين من مختلف الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى