مرأه بدوية

السيدة نفيسة سيدة العلم والزهد وسر المحبة الخالدة في قلوب المصريين

تعد السيدة نفيسة واحدة من اعظم نساء آل البيت مكانة واثرا، فهي نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب، وتنتمي الى بيت النبوة الذي عرف بالعلم والتقوى، ولدت في مكة المكرمة عام 145 هجريا، ونشأت في المدينة المنورة حيث تلقت العلم ونمت في بيئة مليئة بالورع والعبادة، حتى عرفت بين الناس بلقب نفيسة العلم لما امتلكته من معرفة واسعة وتقوى ظاهرة.

من هي السيدة نفيسة 

تزوجت من اسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق وهو من بيت علم وفضل، وعاشت حياة مليئة بالطاعة والزهد، حيث احبها الناس لما عرفوا عنها من صفاء النفس وقوة الايمان، وذاع صيتها في العلم والعبادة حتى اصبحت مقصدا للعلماء وطلاب المعرفة.

 

انتقلت السيدة نفيسة الى القاهرة واقامت فيها فترة من حياتها، وهناك فتحت بيتها للعلم والتعليم، فكانت تعلم الناس وتقدم لهم النصح والارشاد، وتستقبل من يقصدها طلبا للعلم او الدعاء، وتحولت الى رمز روحي كبير في مصر، حيث وجد فيها الناس قدوة في العبادة والعلم معا.

 

ارتبط اسمها بالعالم الكبير الامام الشافعي مؤسس المذهب الشافعي، فقد كان يجلها ويقدر علمها، وكان يزورها ويطلب منها الدعاء، وعندما اشتد عليه المرض اوصى ان يصلى عليه في بيتها، وهو ما يعكس المكانة العظيمة التي حظيت بها في قلوب العلماء.

 

عاشت السيدة نفيسة حياة قائمة على الصبر والعبادة، حيث كرست وقتها بين العلم والتقرب الى الله، وظلت على هذا الحال حتى توفيت في مصر عام 208 هجريا، ودفنت في القاهرة، ولا يزال مقامها قائما حتى اليوم ويقصده الزوار من كل مكان، حيث يرون فيه رمزا للنور الروحي والسكينة، ودليلا على سيرة امرأة عظيمة جمعت بين العلم والزهد والمحبة الخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى