تاريخ ومزارات

كل ما تريد معرفته عن سور الصين العظيم.. من بناه وسبب بنائه؟

أميرة جادو

سور الصين العظيم لا يقتصر كونه تكدسًا من الحجارة أو إنجازًا معماريًا فريدًا فحسب، كما أن تصميمه وحده ليس سر شهرته، بل تتجاوز أهميته ذلك إلى الدلالات والأهداف التي ارتبط بها بناؤه وموقعه، فضلًا عن ارتباطه بسلسلة من الوقائع التاريخية والأساطير التي جعلته مقصدًا للسياح من شتى بقاع العالم.

سور الصين العظيم

يعتبر سور الصين العظيم أحد أشهر المعالم السياحية عالميًا، وقد أدرج ضمن قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1987، وذلك بعد مرور آلاف السنين على بدء تشييده وبقائه شاهدًا على حقب تاريخية متعاقبة، وفيما يلي ما لا تعرفه عن سور الصين العظيم:

متى بدأ بناؤه؟

تعود بداية تشييد سور الصين العظيم إلى القرن الثالث قبل الميلاد، إلا أن عملية بنائه لم تقتصر على تلك الفترة، إذ استمرت أعمال الإنشاء والتوسعة على مدى قرون طويلة.

ووفقًا لما أوردته وكالة «فرانس برس»، فقد بلغ طول الأجزاء التي شيدت نحو 6300 كيلومتر، ويأتي في مقدمتها قسم «جيانكو»، الذي أنجز خلال حكم أسرة مينغ بين عامي 1368 و1644.

لماذا بني؟

أقيم السور بوصفه منظومة من التحصينات الدفاعية، بهدف حماية الممالك الصينية القديمة من غزوات القبائل القادمة من الشمال.

وفي ذلك الوقت، كان السور يمتد على حدود تلك الممالك، حيث وفر الحماية عبر أبراج المراقبة المنتشرة على طوله، كما أسهم في جباية الرسوم والضرائب وتنظيم حركة الهجرة من الصين وإليها.

ويجد الإشارة إلى أن الأبراج كانت تتواصل فيما بينها آنذاك باستخدام إشارات النار أو الدخان لنقل التحذيرات والمعلومات بسرعة.

ومع مرور الزمن، أصبح «السور» داخل حدود الصين، ولم يعد يؤدي دورًا حدوديًا دفاعيًا، فتحولت وظيفته من الحماية العسكرية إلى قيمة سياحية وتاريخية، كما تعد منطقة «بادالينغ»، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا من العاصمة بكين، من أكثر أقسام السور جذبًا للزوار.

كم يبلغ طوله؟

يمتد سور الصين العظيم عبر 11 مقاطعة صينية، ويتراوح طوله ما بين 9 آلاف كيلومتر إلى نحو 21 ألف كيلومتر. ويظهر الرقم الأكبر عند احتساب جميع الأجزاء التي أنشئت على مدار العصور المختلفة.

والجدير بالذكر أن السور تغير مع مرور الزمن، إذ تعرض لعمليات تخريب متعددة بفعل الإنسان والعوامل الطبيعية خلال القرون الماضية، فضلًا عن اقتلاع أحجاره لاستخدامها في بناء المنازل ورصف الطرق، إلى جانب ما سببته الرياح والأمطار والعواصف من تآكل أجزاء كبيرة منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى