المشير عبد الحكيم عامر.. رجل ثورة يوليو ومسار حياة مثير للجدل
أسماء صبحي – ولد المشير عبد الحكيم عامر سنة 1919 في مركز سمالوط بمحافظة المنيا لأسرة مرموقة، حيث كان والده الشيخ علي عامر عمدة القرية. التحق الكلية الحربية وتخرج فيها عام 1939، وبدأ مشواره العسكري الذي شهد مشاركته في حرب 1948 ضمن نفس وحدة جمال عبد الناصر. وحصل على نوط الشجاعة وتمت ترقيته استثنائيًا مع صلاح سالم. الجدير بالذكر أن خاله محمد حيدر باشا، كان وزير الدفاع أثناء حرب 1948، مما منح عامر خلفية عسكرية وسياسية قوية منذ بداياته.
دور المشير عبد الحكيم عامر في ثورة يوليو 1952
كان عامر أحد أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، ولعب دورًا محوريًا في ثورة يوليو 1952 التي أنهت حكم الملكية في مصر. وفي العام 1953 تم ترقيته من رتبة صاغ (رائد) إلى لواء وهو في سن الرابعة والثلاثين متجاوزًا ثلاث رتب ليصبح القائد العام للقوات المسلحة المصرية.
المناصب القيادية والإنجازات العسكرية
- 31 أغسطس 1954 – 29 سبتمبر 1956: وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة.
- 29 سبتمبر 1956 – 29 سبتمبر 1962: نائب رئيس الجمهورية ووزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة.
- 1956: شارك في حرب العدوان الثلاثي، وتحمل المسؤولية مع عبد الناصر عن بعض الإخفاقات في إدارة المعارك بسيناء والسويس.
- 23 فبراير 1958: منح رتبة مشير وأصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة.
- 1964: أصبح نائبًا أول لرئيس الجمهورية، وتولى رئاسة اللجنة العليا للسد العالي والمجلس الأعلى للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي.
- كما شغل منصب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم من 10 فبراير 1958 حتى 19 يونيو 1967.
اتهامات وإخفاقات في الوحدة العربية
تعرض المشير عامر لانتقادات من بعض الدول العربية، فالسوريين اتهموه مع أنور السادات بإفشال مشروع الوحدة الجمهورية العربية المتحدة نتيجة سلوك استعلائي وتصرفات ارتجالية.
ونسب اليمنيون إليه مسؤولية فشل إدماج اليمن في مشروع الوحدة بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 وحرب شمال اليمن. إذ أشار رئيس الوزراء اليمني الأسبق محسن العيني إلى أن تصرفاته كانت عنجهية ومحتلة.
التوتر مع جمال عبد الناصر
بعد حرب 1967، تدهورت علاقته بالرئيس عبد الناصر، حيث أصدر الأخير قرارًا بتنحيته عن قيادة الجيش وتعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية. وهو ما رفضه عامر مما دفعه للعودة إلى قريته بالمنيا قبل العودة إلى القاهرة والاستقرار في منزله بالجيزة.
في أغسطس 1967، تم وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد القبض عليه مع أكثر من 50 ضابطًا وضباط سابقين بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري.
توفي المشير عبد الحكيم عامر في 13 سبتمبر 1967 أثناء الإقامة الجبرية. حيث تقول بعض المصادر إنه انتحر بسبب هزيمة النكسة بينما تؤكد عائلته أن السم دس له. وفي سبتمبر 2012، تقدمت العائلة بطلب رسمي للتحقيق في وفاته.
تقييم تاريخي لشخصيته العسكرية
ذكر الصحفي محمد حسنين هيكل أن المشير لم يكن مؤهلًا لقيادة الجيش المصري. طوأن معرفته العسكرية توقفت عند رتبة الصاغ، وأنه لم يكن من محبي القراءة أو متابعة الجديد في فنون الحرب، مما جعل قدراته القيادية محدودة رغم مناصبه الرفيعة.



