تاريخ ومزارات

سقطرى الجزيرة التي تخبئ أسرار المحيط وتاريخ العرب العميق

تظل سقطرى واحدة من أكثر الجزر العربية إثارة وندرة بسبب موقعها الفريد وتنوعها البيئي الذي لا يشبه أي مكان آخر في العالم، فهي جزيرة تحمل ملامح التاريخ وسحر الطبيعة وحضور الإنسان منذ آلاف السنين، وتواصل اليوم لعب دور مهم في المشهد الجغرافي والسياسي للمنطقة بفضل موقعها المميز عند التقاء بحرين كبيرين، الأمر الذي منحها أهمية استراتيجية كبيرة جعلت الأنظار تتجه إليها في كل العصور

موقع سقطري

تقع سقطرى على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية أمام مدينة المكلا شرق خليج عدن حيث يلتقي المحيط الهندي ببحر العرب، كما تقع إلى الشرق من منطقة القرن الأفريقي، وتبتعد عن السواحل الجنوبية لليمن بنحو ثلاثمئة وخمسين كيلومترا، ويتكون الأرخبيل من جزر متعددة منها درسة وسمحة وعبد الكوري إضافة إلى ست جزر صخرية، بينما تعد حديبو العاصمة الأبرز لهذه الجزر، وتبلغ مساحة سقطرى ثلاثة آلاف وستمئة وخمسين كيلومترا ويصل عدد سكانها إلى نحو مئة وخمسين ألف شخص

التاريخ

تشير التنقيبات الأثرية إلى أن سقطرى كانت معروفة منذ العصور القديمة وأن الحياة البرية فيها تعود إلى ألف سنة قبل الميلاد، كما ذكر الهمداني في كتاب لسان العرب أن سكانها يعود أصلهم إلى مهرة بن حيدان وقبائل حميرية مع وجود عشائر أخرى من حضرموت وسلطنة عمان، ونتيجة موقعها المميز تعاقبت عليها قوى مختلفة مثل البرتغاليين والرومان ثم الإنجليز الذين سعوا جميعا للسيطرة عليها، وورد اسم سقطرى في كتب التاريخ والمعاجم والخرائط بصيغ متعددة مثل سقطرة وسوقطرى وسوقطرا وسقوطرى وسكوطرة

المناخ
تتمتع سقطرى بمناخ استوائي واضح، إذ تصل درجات الحرارة في السهول والسواحل إلى ثماني وثلاثين درجة صيفا بينما تتراوح في أعالي الجبال بين خمس وعشرين وثماني وعشرين درجة، وتشهد الجزيرة أمطارا موسمية في الربيع والخريف بينما تتعرض في الشتاء لرياح قوية وعواصف بحرية شديدة

التنوع البيئي في سقطرى

يعتمد سكان سقطرى على السياحة وبيع منتجات طبيعية مثل اللبان والصبر والمر والبخور، كما ينتجون أنواعا نادرة من العسل لا توجد في أي منطقة أخرى من العالم، ويعمل جزء من سكان البادية في رعي الإبل والأبقار والأغنام إضافة إلى الصيد الذي يمثل مصدر عيش لعدد كبير منهم إذ تشكل شريحة الصيادين نحو سبعين بالمئة من سكان الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى